التخطي إلى المحتوى

09:58 م

الأربعاء 27 يوليو 2022

كتب-مصراوي:

خلال الساعات الماضية أُثير الجدل عن قائمة المنقولات الزوجية بعد حديث البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إلغائها وإلزام الرجل بتجهيز بيت الزوجية قبل وإعطاء الزوجة حقها المتمثل في المهر أو ما يُسمى شرعا “الصداق”.

ورغم عدم وجود أي سند رسمي يؤكد إلغاء القائمة أو إلغاء العمل بها لكن الحديث عنها كان منتشرا على مدار اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتباينت آراء المستخدمين بين مؤيد للقائمة لـ”حفظها حقوق الزوجة” ومعارض بسبب “المبالغ الطائلة التي يتم وضعها على عاتق الزوج لتسديدها”.

وفي بيان صدر اليوم عن دار الإفتاء المصري، فلا حرج شرعًا في الاتفاق على قائمة المنقولات الزوجية “قائمة العَفْش” عند الزواج.

وأضاف البيان أن على أن المرأة إذا قامت بإعداد بيت الزوجية في صورة جهاز؛ فإن هذا الجهاز يكون ملكا لها ملكا تاما بالدخول، وتكون مالكة لنصفه بعقد النكاح إن لم يتم الدخول، فيما لفتت دار الإفتاء المصرية إلى أنَّه يراعى في ذلك عَدَم إساءة استخدام “القائمة” حال النزاع بين الزوجين.

وقالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر في تصريحات لمصراوي إن الأصل في الإسلام أن يكون الرجل مقتدرا ماديا وبدنيا كي يقوم بخطوة الزواج، موضحة أن القدرة المادية تعني توفير مسكن صالح للعيش وأن يُجهز السكن بشكل لائق ويُعطي المهر للزوجة “وهو حقها كما جاء في الآية الكريمة بسورة النساء التي تقول: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، فالآية هنا تحمل أمر للرجال بضرورة إعطاء المهر للمرأة”، مضيفة أنه إذا تنازل الأهل والفتاة عن المهر فيتم كتابة القائمة كوثيقة لضمان الحقوق بين الطرفين، وليس لحفظ حق المرأة فقط، فيجب أن يُكتب أيضا ما قام الزوج بإحضاره.

عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يكف المستخدمون عن السخرية من الإلغاء رغم عدم حدوثه، فتنوعت التعليقات بين تخيل الإلغاء وكيف سيذهب بعض الرجال لشراء الأدوات المنزلية بأكملها، حيث يقول إسلام “على شرع ربنا انا اجهز شقتي حسب مقدرتي وبراحتك انتي وأهلك تقبلوا دا أو لأ.. ما هو انا مش سوبر مان عشان أتجوز بـ700 ألف وانا بقبض 3000 جنيه”.

فيما كان لبعض الفتيات رأيا آخر، حيث قالت تسنيم إن “لو حوار القايمة دا بجد هعتبر القايمة متلغتش وهشيل معاه عشان ميهونش عليا يشيل كل الهم دا لوحده”، فيما قالت فتاة أخرى “تقريبا انا وخمسة آخرون بس اللي شايفين إن حوار القائمة وكل حاجة تبقى على العريس دا مش مضحك نهائي”، بينما علق آخر “الرجالة زعلانة وحاسة إنها مظلومة والبنات شايفة إنه شرع ربنا وانا مبسوط عشان عدد اللي هيتجوزوا بيقل وعدد البشر هيقل معاه”.

وأضافت الدكتورة سعاد صالح لمصراوي أن الأزمة ليست في قائمة المنقولات الزوجية “ولكن في عدم أمانة بعض الأهالي وبعض المحامين”، مشددة على أن كتابة أي شيء في القائمة دون وجود له في الحقيقة “خيانة للأمانة.. لأن القائمة ورقة يتم الرجوع إليها حال الاختلاف بين الطرفين ودا معناه إن هناك طرف هيُظلم”.

وفي فيديو نشرته قناة يوتيوب الرسمية لدار الإفتاء المصرية قبل 3 سنوات، تم الرد على سؤال يقول: “ما حكم قائمة المنقولات الزوجية وهل ما كان يتم شراؤه من حق الزوجة”، وكان الرد أن “قائمة العفش أحد أركان المهر.. والمهر أربع عناصر هي الشبكة والقائمة ومؤخر الصداق ومقدم الصداق والأمر يختلف بين شخص وآخر ولكن كل هذا يسمى المهر وهو حق المرأة وبالتالي يُرد لها حين الطلاق”.

وكان أحدهم قد سأل إذا كان ما داخل المنزل من حق الزوجة حتى لو لم يتم كتابته في القائمة، فكان الرد أن الأمر يختلف حسب الحالة، فإذا أعطى الزوج مهرا لزوجته فقد أعطاها حقها بعيدا عن تجهيز شقة الزوجية وبالتالي ما بداخل المنزل ليس بالكامل من حقها، وأضاف الشيخ أخيرا ان تلك المسائل تُعرف بتفاصيلها عادة لذا تختلف من حالة لأخرى.

وفي رد على سؤال آخر يقول هل يحق للزوجة أخذ قائمة المنقولات الزوجية كاملة رغم شراء الزوج لجزء منها، فكان رد الشيخ أنه لو حدث الطلاق بسبب الزوج وليس على الإكراه فالقائمة بالكامل ستكون من حقها سواء أحضرت منها شيئا أم لا.

اقرأ أيضا:
قائمة المنقولات الزوجية.. بيان رسمي من دار الإفتاء يحسم الجدل