التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، الوضع بالنسبة لأسعار الذهب في السوق العالمية في ظل ارتفاعات أسعار الفائدة المتتالية من البنك الفيدرالي الأمريكي والتي كان آخرها أمس الأربعاء بواقع 75 نقطة أساس.

وقال الإدريسي، في تصريح خاص لـ “الفجر”، إن ارتفاع أسعار الفائدة سيؤدي إلى تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

 

حالة وحيدة لارتفاع أسعار الذهب 

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحالة الوحيدة التي يمكن معها أن ترتفع أسعار الذهب وسط ارتفاعات أسعار الفائدة على الدولار واليورو هي حدوث تطور جديد واضطراب في أزمة الحرب الروسية الأوكرانية حتى يمكن اللجوء للذهب مرة أخرى كملاذ آمن للاستثمار.

وأوضح الدكتور علي الإدريسي، أن تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار واليورو يحدث بسبب توجه أصحاب الأموال إلى سحب أموالهم من الاستثمار في الذهب واللجوء إلى الدولار واليورو للحصول على ربحية أعلى مقارنة بالاستثمار في الذهب.

وتابع: الأمر لا يتعلق برفع أسعار الفائدة على الدولار فقط، فقد رفعت دول أوروبا الفائدة على اليورو لأول مرة منذ سنوات وهو ما يجعل أموال المستثمرين متوجهة إلى اليورو أو الدولار على حساب الذهب والذي سيشهد تراجعا في الأسعار خلال الفترات القادمة.

خروج الاستثمارات الساخنة 

في سياق متصل، أوضح الدكتور علي الإدريسي، أن قرار رفع أسعار الفائدة في أمريكا سيؤدي إلى خروج مزيد من الاستثمارات غير المباشرة “الأموال الساخنة” من السوق المصري، وهو الأمر الذي عانت منه مصر منذ بداية رفع أسعار الفائدة، لتذهب هذه الاستثمارات إلى السوق الأمريكي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الاحتياطات النقدية من العملة الأجنبية بالنسبة لمصر ستتراجع خلال الفترة القادمة متأثرة بهذا القرار، إلى جانب زيادة معدلات ونسب التضخم في مصر.

رفع أسعار الفائدة 0.75%

أعلن الاحتياطي الفيدرالي- البنك المركزي الأمريكي- رفع سعر الفائدة 0.75% للمرة الرابعة على التوالي منذ بداية العام الجاري 2022.

لماذا رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة؟

السبب خلف قرار الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة هو وصول معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في أكثر من 40 عاما خلال شهر يونيو الماضي عند مستوى 9.1% مقابل 8.8% في شهر مايو.

رفع أسعار الفائدة 4 مرات خلال 2022

تعد هذه المرة الرابعة التي رفع فيها البنك المركزي الأمريكي خلال عام 2022 حيث كانت المرة الأولى خلال مارس الماضي بنسبة 0.25%، وبنسبة 0.5% في اجتماع مايو، ثم بنسبة 0.75% في يونيو وهي أعلى نسبة رفع منذ عام 1994.

ويعتبر البنك الفيدرالي الأمريكي من أكبر المؤسسات المالية وزنا في العالم من حيث القوة والتأثير من خلال سياساته، حيث يتم متابعة قراراته بصورة تفصيلية من قبل كل المستثمرين في العالم وأي تغيير قد يطرأ على السياسة النقدية الخاصة به تؤثر على أسواق العالم بأكمله.