التخطي إلى المحتوى


تتسلم محكمة استئناف القاهرة، خلال ساعات، ملف القضية المتهم فيها أيمن حجاج عضو بإحدى الجهات القضائية، بقتل زوجته المذيعة شيماء جمال بالاشتراك مع المتهم الثانى حسين الغرابلى صاحب شركة عمدا مع سبق الإصرار، تمهيدا لتحديد جلسة أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات، وذلك لمعاقبتهما على ما اتهما به من قتلهما المجنى عليها.


وكشف أمر المستشار حمادة الصاوى النائب العام بإحالة المتهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات أن أضمر المتهمُ الأول التخلص من المذيعة شيماء جمال إزاءَ تهديدها له بإفشاء أسرارهما، ومساومته على الكتمان بطلبها مبالغ مالية منه، فعرض على المتهم الثانى معاونته فى قتلها، وقَبِل الأخير نظيرَ مبلغٍ مالى وعده الأولُ به، فعقدا العزم وبيَّتا النية على إزهاق روحها، ووضعا لذلك مخططًا اتفقا فيه على استئجار مزرعة نائية لقتلها بها وإخفاء جثمانها بقبر يحفرانه فيها، واشتريا لذلك أدواتٍ لحفر القبر، وأعدَّا مسدسًا وقطعة قماشية لإحكام قتلها وشل مقاومتها، وسلاسل وقيودًا حديدية لنقل الجثمان إلى القبر بعد قتلها، ومادَّة حارقة لتشويه معالمه قبل دفنه.


وأوضح أمر الإحالة أنه وفى اليوم الذى حدداه لتنفيذ مخططهما استدرجها المتهم الأول إلى المزرعة بدعوى معاينتها لشرائها، بينما كان المتهم الثانى فى انتظاره بها كمخططهما، ولما ظفرا هنالك بها باغتها المتهم الأول بضربات على رأسها بمقبض المسدس، فأفقدها اتزانها وأسقطها أرضا، وجثم مطبقًا عليها بيديه وبالقطعة القماشية حتى كتم أنفاسها، بينما أمسك الثانى بها لشل مقاومتها، قاصدين إزهاق روحها حتى أيقنا وفاتها مُحدثَيْنِ بها الإصابات الموصوفة فى تقرير الصفة التشريحية، والتى أودت بحياتها، ثم غلّا جثمانها بالقيود والسلاسل وسلكاه فى القبر الذى أعداه، وسكبا عليه المادة الحارقة لتشويه معالمه.


وكانت النيابة العامة قد أقامت الدليل على المتهمين من شهادة عشرة شهود من بينهم صاحب المتجر الذى اشترى المتهمانِ منه أدوات الحفر والمادة الحارقة، وكذا إقراراتُ المتهميْنِ تفصيلًا فى التحقيقات، والتى استهلت بإرشاد المتهم الثانى عن مكان الجثمان بالمزرعة وبيانه تفصيلات الجريمة، ثم إقرار المتهم الأول عقب ضبطه بارتكابه واقعة القتل.


بالإضافة إلى ما ثبَت فى تقرير الصفة التشريحية الصادر من مصلحة الطب الشرعى الذى أكَّد أن وفاة المجنى عليها بسبب كتم نفسها والضغط على عنقها، وما أحدثه هذا الضغط من سد للمسالك الهوائية، بما يشير إلى أن الواقعة جائزة الحدوث وفق التصوير الذى انتهت إليه النيابة العامة فى تحقيقاتها، وفى تاريخ معاصر.


كما تضمنت الأدلة قِبَل المتهميْنِ وجود البصمتيْنِ الوراثيتيْنِ الخاصتيْنِ بالمتهميْنِ على القطعة القماشية التى عُثر عليها بجثمان المجنى عليها، والمستخدمة فى الواقعة، فضلًا عن ثبوت تواجد الشرائح الهاتفية المستخدمة بمعرفة المتهميْنِ والمجنى عليها يوم ارتكاب الجريمة فى النطاق الجغرافى لبرج الاتصال الذى يقع بالقرب من المزرعة محل الحادث.


كما أسفرت التحقيقات عن شبهة ارتكاب المتهم الأول جرائم أخرى، قررت النيابة العامة نسخ صورة منها للتحقيق فيها استقلالًا.