التخطي إلى المحتوى

11:24 ص

السبت 30 يوليو 2022

كتب- مصراوي:

علق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، وخبير المياه، على التطورات الأخيرة بشأن سد النهضة الإثيوبي وإخطار الملء الثالث للسد.

وقال شراقي، عبر صفحته على فيسبوك، اليوم السبت: أعلنت الخارجية المصرية عن​ تلقيها رسالة من الجانب الإثيوبي يوم 26 يوليو الجاري تفيد باستمرار إثيوبيا في ملء خزان سد النهضة خلال موسم الفيضان الجاري، أي بعد بدء التخزين (11 يوليو 2022) بأكثر من أسبوعين، ولم تذكر تاريخ البدء.

وتساءل أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة: كيف تخزن في يوليو وهي التي أعلن مديرها لسد النهضة نهاية مايو الماضي أن التخزين سيتم في أغسطس وسبتمبر؟، ذكرنا وقتها أن التخزين الرئيسي سيكون في يوليو وأن خبرته محدودة.

وتابع شراقي: بناء على الإخطار الرسمي بالتخزين الثالث أرسلت الخارجية المصرية الجمعة 29 يوليو 2022 خطابا إلى رئيس مجلس الأمن لتسجيل اعتراض مصر ورفضها التام لاستمرار إثيوبيا في التخزين ببحيرة سد النهضة بشكل أحادي، الذي يعد خرقا لاتفاق إعلان المبادئ 2015 وانتهاكا صريحا للاتفاقيات الدولية والبيان الرئاسي لمجلس الأمن 2021، وتوصيات القمم المصغرة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي 2020، وقواعد القانون والأعراف الدولية.

وأشار إلى أن إرسال الخارجية المصرية الاعتراض بعد 18 يوما من بدء التخزين قد يكون انتظارا لصدور بيانات رسمية من الجانب الإثيوبي، كما أن عودة مصر إلى مجلس الأمن مرة ثالثة رغم تخليه العام الماضي عن قضية سد النهضة بإعادتها إلى الاتحاد الأفريقي وإعلانه أنه غير متخصص بشئون المياه، وأن تلك الجلسة لا تعد سابقة لمناقشة قضايا المياه، يؤكد أنها ليست قضية مياه فقط بل قضية تهدد الأمن والسلم في المنطقة خاصة بعد زيادة سعة السد سبعة أضعاف (74 مليار م3) مقارنة بالتصميم الأمريكي عام 1964 (11.1 مليار م3).

واختتم: في حالة الانهيار سيسبب فناءً لأكثر من 20 مليون سوداني يعيشون على ضفاف النيل الأزرق وغيرهم من شمال الخرطوم، وفرض إثيوبيا لسياسة الأمر الواقع يزيد من التوتر وتهديد أمن المنطقة، وأن الحفاظ على الأمن والسلم ومنع أي عمل قد يؤدي إلى تهديدهما من أهم مسئوليات مجلس الأمن وعليه تحملها.