التخطي إلى المحتوى

ترجع صناعة المعدات الحربية في مصر إلى عصور تاريخية موغلة في القدم، فقد أنتج الفراعنة الأولون كما تسجلها نقوش البرديات ورسوم المعابد الأثرية معدات القتال الدفاعية والهجومية، من عربات حربية، كما كانوا أول من استخدموا السهام والأقواس، والسيوف المصنوعة من الصلب، والدروع الواقية في معاركهم الحربية، وسجلوا أحداثها على جدران معابدهم المنتشرة على طول وادي النيل، وبدأ التفكير في إنشاء نواة للإنتاج الحربي عندما أصبح شبح نشوب الحرب العالمية الثانية يدق الأبواب، وما قد يتبع ذلك من حصار عسكري واقتصادي يتعذر معه إمداد القوات المسلحة المصرية بما يلزمها من أسلحة وذخائر لذا فقد اتجه التفكير نحو ضرورة المبادرة إلى إنشاء قاعدة للصناعات الحربية بالبلاد.

 

العدادات الإلكترونية

 

“لأنها شغلانة عاوزة صبر ودقة وإتقان”.. بتلك الكلمات أجابت المهندسة  راندا رزق، مديرة مصنع العدادات الإلكترونية بمصنع “45” الحربي، عن استفسارنا لوجود عدد كبير من السيدات بالمصنع، فقالت “المصنع طاقته 300 عامل منهم 200 سيدة وفتاة، والسيدات أثبتن كفاءتهن في التعامل مع الإلكترونيات الحديثة والتكنولوجيا المعقدة، وننتج ما يزيد عن 750 ألف عداد في العام الواحد لتلبية احتياجات السوق المصري”.

 

وزارة الإنتاج الحربي

 

وقالت المهندسة “راندا”، التحقت للعمل بوزارة الإنتاج الحربي منذ 32 عامًا من خلال مسابقة للتعيين، وأتاحت الوزارة لي فرصة إكمال دراساتي العليا وحصلت علي درجة الماجستير في الهندسة الإلكترونية، ورشحتني الوزارة للسفر خلال فترة عملي لأكثر من دولة لتبادل الخبرات منها سويسرا وألمانيا واليونان وجنوب إفريقيا”.

وأضافت أنها رشحت لتكون عضو لجنة إقليمية لوضع المواصفات القياسية للعدادات الكهربائية على مستوى إفريقيا بالكامل، تمهيدًا لتصدير الوزارة للآلاف من العدادات الذكية لدول إفريقيا والتي ترغب في خوض التجربة المصرية في العدادات الإلكترونية بعد نجاحها الهائل.