التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن إثيوبيا تسعى إلى وضع مصر أمام الأمر الواقع ومصر تنتهج الأساليب القانونية لأن قضيتها عادلة ومشروعة. 

    

وقال سلامة – في تصريح خاص لبوابة الفجر – إن الخطاب الذي أرسلته مصر في ٢٩ يوليو لمجلس الأمن وضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم وعلى رأسهم مجلس الأمن ويوضح إلى أي حد يستطيع مجلس الأمن أن يؤدي دوره في حسم هذا النزاع وممارسة الضغوط على إثيوبيا وإنهاء حالة المماطلة ووقف عملية استنزاف الوقت التي تمارسها الدولة الإثيوبية.  

 

شكاوى مصر في مجلس الأمن متوازنة ولا تنكر حق إثيوبيا في التنمية

وأوضح الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الدولة المصرية تسعى إلى حل المشكلة بكل الطرق والوسائل القانونية مؤكدا أن الشكاوى التي ترفعها مصر إلى مجلس الأمن هي شكاوى متوازنة لا تنكر حق إثيوبيا في التنمية ولكنها تحتفظ بحق مصر في الوجود لافتًا إلى أن إثيوبيا تنتهج ما يسمى المباراة الصفرية بمعنى أنها تريد أن تحقق الفوز لها فقط في حين أن مصر تنتهج مبدأ التنمية للجميع.  

خطاب مصر لمجلس الأمن سيظهر استعدادات المجلس في ممارسة دوره في حفظ الأمن والسلم القومي للمنطقة

     

وأشار إلى أن الخطاب الذي أرسلته مصر إلى مجلس الأمن سيظهر استعدادات المجلس في ممارسة دوره في حفظ الأمن والسلم القومي في المنطقة مؤكدا أن استمرارية إثيوبيا في هذه الانتهاكات سوف تؤدي إلى حالة من التوتر في المنطقة ككل.

ما هو هدف مصر من إرسال الخطاب لمجلس الأمن؟ 

وقال إنني أرى أن القضية ستنتهي في مجلس الأمن بنفس الطريقة التي انتهت بها في العامين السابقين وأن مجلس الأمن سيحيل المسألة إلى الاتحاد الأفريقي مرة أخرى ولكن هدف مصر ليس تحرك مجلس الأمن بل الهدف هو أن يعلم العالم كله بأن مصر قد استنفذت كل الوسائل القانونية مرة واثنين وثلاثة وأنا أتوقع بأنه سوف يعيد الكرة وسوف يعيد القضية للاتحاد الإفريقي مرة أخرى.

وأضاف: أنا أستبعد أن يقوم مجلس الأمن بتحويل القضية لمحكمة العدل الدولية مؤكدا أنه لا يوجد نص بذلك وأن اتفاق المبادئ ينص على التحكيم ما بين الأطراف المتنازعة ولا بد أن يكون بموافقة الطرفين وطبعا إثيوبيا لن توافق أبدا ولكن مصر تستطيع أن تثير قضية دولية بالقياس على قضايا أخرى مماثلة في دول أوروبية على سبيل المثال أمريكا اللاتينية والأنهار المشتركة وكيفية حسم هذا الأمر وبالتالي ستكون المسألة قياس وليس حكم محكمة ما لم تمارس الأطراف الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين ضغوط حقيقية على إثيوبيا ستستمر إثيوبيا في عنجهيتها.

الحل الجذري يكمن في الدول العظمى 

وأكد أن الحل الجذري للقضية يكمن في الدول العظمى التي تتمثل في أمريكا والصين لافتا إلى أن مصر حاولت حل الأزمة بكل الطرق الدبلوماسية أكثر من مرة ولكن لا توجد فائدة مشيرًا إلى أن هذا السد الهدف منه سياسي بامتياز وأن تصبح إثيوبيا من خلاله رقما مهما وذلك لأنها دولة حبيسة وهي تريد أن تجد لنفسها منفذا في المنطقة وجذب استثمارات وخاصة أنها لن تستفيد من هذه الكهرباء التي سينتجها السد.