التخطي إلى المحتوى

08:33 م

الثلاثاء 19 يوليه 2022

كتب – عمار عبدالواحد:

لم يتوقع 53 راكبًا من مستقلي أتوبيس نقل جماعي تابع لإحدى الشركات الخاصة بمحافظة أسيوط، أن رحلتهم التي انطلقت في تمام الساعة الثانية فجر اليوم الثلاثاء ومتجهًا إلى محافظة القاهرة ولكنهم لم يعلموا أن الأقدار كتبت لهم مفاجأة غير متوقعة.

“كل الركاب تمام .. فى حد لسه ما ركبش”؛ كان آخر نداء لسائق الأتوبيس قبل التحرك من موقف النقل الجماعي بمدينة أسيوط ليقابله رد من الركاب:”كله تمام.. اتحرك يا اسطى”.. انطلق الأتوبيس مرورًا بكوبرى أسيوط العلوي أعلى نهر النيل ثم السير بطريق مركز الفتح إلى مدينة أسيوط الجديدة حتى يقطع مسافة أكثر من 30 كيلو مترًا ليصل بوابة الطريق الصحراوي الشرقي، ليعبر البوابة ويمضى في رحله ويقضى الركاب رحلتهم ما بين قسطًا من النوم أو مشاهدة أفلام أو التسليه بالهاتف المحمول لحين الوصول إلى القاهرة.

مع نهاية الليل مضى قائد الأتوبيس في مسيره على الطريق الصحراوي الشرقي وبالقرب من بوابة مدينة ملوي بمحافظة المنيا لا صوت يعلو على صوت فرامل الأتوبيس المفاجئ الذى صدر في محاولة لتفادي الاصطدام من الخلف بمقطورة سيارة نقل “تريلًا” كانت تقف على الطريق لتغيير الكاوتش.

لحظات تبدل فيها المشهد وتعالت الصرخات والبكاء من شدة ارتطام وانخلاع مقاعد الركاب من مكانها وارتفاعها وسقوطها على أرضية الأتوبيس وأخرى خارجه لتسقط أسفل عجلات التريلا، إثر قوة التصادم.. ليقلى نحو 23 مواطنًا مصرعهم وإصابة 30 آخرين.

تتوقف حركة السير على الطريق الصحراوي الشرقي بالاتجاهين.. ليهرع المسافرين من سياراتهم التى توقفت وتقديم المساعدة ومحاولة إنقاذ أكبر عدد من المصابين وجمع الجثث والأشلاء التى تناثرت على الأرض وبين حطام الأتوبيس لحين وصول سيارات الإسعاف بعد تلقيها بلاغ الحادث.

نقلت سيارات مرفق الإسعاف المصابين لمستشفى ملوي العام، وتصل قوات الشرطة بمديرية أمن المنيا ومحافظ الإقليم لموقع الحادث؛ لإدارة الأزمة وتسيير حركة المرور على الطريق التي توقفت قليلًا، وينتقل فريق من النيابة العامة بملوي لموقع الحادث لمعاينة المكان وكتابة تقريرها حول الواقعة وظروفها وملابساتها.

تحول الجانب الأيمن من الأتوبيس إلى خُردة وحطام نتيجة لاصطدامه من الخلف بمقطورة السيارة النقل التي كانت متوقفة بذلك الجانب؛ السائق ومن خلفه ممن يجلسون في الأتوبيس على نفس المحاذاة تعرضوا لإصابات تنوعت بين خطيرة ومتوسطة وخفيفة، بينما من كانوا يجلسون في الجانب الأيسر من الحافلة أصبحوا جثثًا فور وقوع الحادث.​