التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور أيمن سمير خبير العلاقات الدولية إن إرسال مصر خطاب إلى مجلس الأمن بشأن سد النهضة هو عمل إيجابي لأنه يحافظ على حقوق مصر ويؤكد بأن مصر لا تقبل هذه الخطوات الأحادية بأي شكل من الأشكال ولكن فكرة الضغط من مجلس الأمن على إثيوبيا نتيجة هذا الخطاب واتخاذه خطوات ضد إثيوبيا أمر غير وارد على الإطلاق.  

مسارات أخرى موازية للمسار الأفريقي ومجلس الأمن 

وأشار الخبير في العلاقات الدولية في تصريح خاص لـ “الفجر” إلى أن هذا يجب أن يدفع مصر بأنها تبحث عن مسارات أخرى موازية للمسار الأفريقي ومجلس الأمن وهو أولا محاولة الحصول على دعم بعض الوسطاء الدوليين الذي من الممكن أن يكون لديهم بعض التأثير على الدولة الإثيوبية ودفع إثيوبيا على الاستجابة على سبيل المثال سواء كانت هذه الاطراف أوروبية أو دولية أو عربية من الدول التي لديها مصالح مع إثيوبيا. 

تكاتف الجهود المصرية والسودانية 

ولفت إلى أنه يجب أن تتكاتف جهود مصر والسودان حتى يصبح الموقف المصري والسوداني موقف واحد مؤكدًا أن هذا سيشكل أكبر مانع أمام الدولة الإثيوبية في تنفيذ كل مخططها حول سد النهضة مشيرا إلى أن قضية الملء هي قضية واحدة ولكن هناك قضية مهمة أخرى هي قضية الملء والتشغيل، قائلا: حتى لو نفذت إثيوبيا في الملء الأول والثاني والثالث دون تشاور مع دولتي المصب فإن هناك قضية في غاية الأهمية وهي قضية التشغيل وبالتالي وحدة الموقف المصري والسوداني في غاية الأهمية للمسار الثاني.  

اللجوء للمسار القانوني والمؤسسات المتخصصة في الأنهار الدولية والعابرة للحدود

وأضاف “سمير” أن المسار الثالث يتمثل في إمكانية مصر في أن تلجأ للمسار القانوني واللجوء للمؤسسات المتخصصة في الأنهار الدولية والعابرة للحدود مثل نهر النيل لاستخلاص فتوى بخطأ الموقف الإثيوبي وعدم التزام إثيوبيا بالقوانين وفي وقتها من الممكن العودة لمجلس الأمن وفي هذه المرة سيكون موقف مصر أقوى موضحًا أن وقتها سيكون لدى الدولة المصرية فتوى قانونية من جهة دولية مثل محكمة العدل الدولية أو حتى البنك الدولي خصوصا وأن هناك اتفاق يناير ٢٠٢٠ في واشنطن والذي وافقت عليه مصر ورفضته إثيوبيا، وهذا الاتفاق كان أعده البنك الدولي والمعروف أنه من أكثر الجهات الدولية المتخصصة في قضايا السدود على مستوى العالم وبالتالي الحصول على فتوى بخطأ إثيوبيا من البنك الدولي أو رأي استشاري هذا أيضا قد يحرج على الأقل الدول التي مازالت مصرة على أن ملف المياه هو مياه وليس قضية أمن وسلام وهذه نقضه في غاية الأهمية.