التخطي إلى المحتوى

06:00 م

الخميس 21 يوليه 2022

كتبت- هبة خميس:

مع بداية شهر الصيف يعود الجدل حول مايوه المحجبات أو “البوركيني”، فما بين المطالبة بالمنع في بعض الشواطئ واستياء بعض المحجبات من المنع تعج مواقع التواصل الاجتماعي بآراء وتجارب مختلفة للفتيات، وفي ذلك العام بدأ الجدل بشكل مختلف، فمع انتشار صور لفنانات يرتدين “البوركيني” الذي صممته البلوجر هادية غالب مؤخرا ليتم إطلاقه في الأسواق بأسعار تتخطى الـ3000 جنيه.

بجانب وظيفتها كطبيبة أمراض جلدية دشنت “سارة حلمي” صفحتها منذ سنوات بعنوان “مريلة كحلي” لإعطاء النصائح للفتيات فيما يتعلق بالموضة والعناية بالبشرة، تتابع “حلمي” تلك المشادات كل عام وذلك الجدل المستمر بين البوركيني والمايوه العادي.

لكن ذلك العام كان مختلفا، إذ ترى طبيبة الجلدية أن وجود ذلك النوع الجديد من البوركيني قلل من حدة تلك المشاكل واتهام البوركيني بأنه سيئ الشكل “الموضوع طبقي أكتر من إنه له علاقة بالحجاب.. الأماكن اللي كانت بتمنع دخول البوركيني كانت بتمنعه بسبب علاقته بالحجاب وانهم عايزين طبقات معينة، فلما بقى فيه بوركيني بآلاف فالاماكن شافت إن دة طبقة عالية ومسموح به طالما اللي هيشتروه طبقة عالية”.

ترتدي سارة البوركيني رغم كونها غير محجبة مثل كثير من الفتيات، لكنه لم يحدث لها أي موقف أو تتعرض للمنع في أي مكان “سواء في الساحل والجونة والسخنة”.

عبر وسائل التواصل الاجتماعي تباينت ردود الفعل، فالبعض اعتقد أن النوع الجديد من البوركيني لفت الأنظار لتصميمات جديدة وعصرية وملونة، فيما كتب آخرون أن سعر البوركيني الخاص بهادية غالب مرتفع أكثر من اللازم.

بسبب عملها في التسويق ترى “هديل إسلام” أن ذلك النوع الجديد من البوركيني اعتمد على تسويق المنتج وتقديمه للطبقات الاقتصادية المرتفعة، فيتم بيعه في إحدى قرى الساحل الشمالي المعروفة بأسعارها العالية ليعطي الطبقات العليا الإحساس بأن المنتج لهم، ومع الوقت أصبح البوركيني هو ترند ذلك العام فإذا أراد أي مكان منعه سيخسر فطبيعة الموضة والترند هو التماشي معها وليس منعها.

رغم كونها محجبة اعتادت “هديل” نزول البحر بالمايوه العادي “كنت بلبس بوركيني زمان لكن مكنتش بحس بالراحة، وبشكل عام ممكن أجرب انواع بوركيني جديدة لكن شرط تكون خامتها كويسة والموديلات الجديدة شكلها معجبنيش خالص”.

داخل أحد الأماكن بالجونة قرأت “هديل” أنه ممنوع النزول بالبوركيني لكنها لم تقابل موقف المنع بشكل فعلي، فيما تعتقد هدير أن أغلب الأماكن ترفض المايوه العادي “حتى لو مفيش قانون بس بحس إن نظرات الناس بتلاحقني وطبعا الناس لما بتعرف اني محجبة أصلا بيستغربوا اكتر ومرة اختي كانت معايا وموظف في فندق تحرش بيها”.

“في الشواطيء العامة في الإسكندرية مثلا مستحيل واحدة تنزل بمايوه بكيني عشان هيكون فيه استهجان مجتمعي”، لذا تعتقد هديل أن الأزمة في منع أي شخص من ارتداء ما يريد سواء مايوه أو بوركيني وعدم وجود قوانين واضحة ترفض المنع وبالتالي تحدث نفس الأزمة سنويا.