التخطي إلى المحتوى

قال سامح عاشور المرشح على مقعد نقيب المحامين، نحن في حالة انتخابية محدودة الوقت، ووضعنا جميعًا في مأزق التوقيت، فبدلًا من عقد الانتخابات قبل انتهاء الفصل القضائي تعقد في مواعيد الإجازات»، مضيفًا: «أنتم أصحاب فطنة وتعلمون كل الشخوص الذين تقدموا لهذه المعركة، تعلمون تاريخهم، وما قدموا وما سيقدمون، وما قدمته كان من أجل إحداث بناء حقيقي للمحاماة لتحقق الرسالة التي أكدناها في الدستور والقانون، ويكفيني فخرًا أن المحاماة أصبحت فصلًا في الدستور، وعليه أن نبني على ما تم ترسيخه ونضيف إليه لا أن نمحوه.

الحل الشامل للمحاماة هو وضع ضوابط للقيد 

وأكد عاشور على أن الحل الشامل للمحاماة هو وضع ضوابط للقيد بنقابة المحامين، ولا بد من نفاذ أكاديمية المحاماة بأسس مقبولة زَمَنِيًّا حيث ستكون مدة الدراسة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد عن عام، ومكانيًّا حيث تكون الدراسة في مقرات المحامين في كافة أنحاء الجمهورية، وكذا التعاون مع الجامعات المختلفة لتعويض النقص المكاني، مشددًا على أن أكاديمية المحاماة ليست رفاهية وإنما ضرورة لإحداث التوازن النوعي والكيفي للمحاماة، فالتنقية ليست فقط من الموجود في الجداول ولا يزاول المحاماة وإنما يجب وضع أسس للقيد.

وأوضح «عاشور»، أن المحاماة في خطر نتيجة التزاحم المهني والزيادة العددية للمحامين وهو ما يتعارض مع قواعد السوق الخاصة بالعرض والطلب، فهذا التزاحم أدى إلى أن الموكل أصبح سيد الموقف ويجبر المحامي أحيانًا على تقاضي أتعاب أقل من حقه، كما شدد على أهمية تفعيل مدونة السلوك لحماية المحامين من الدخلاء عليهم ممن ينالون من قيم المحاماة وآدابها، فهؤلاء أثروا على نظرة المجتمع للمحاماة والمحامين.

وأشار إلى ضرورة ترشيد العلاج للتجاوب مع احتياجات المحامين الحالية، فالنظم القديمة لم تعد تجدي نفعًا الآن، وكل محافظة لها خصوصيتها ويجب دراسة مشاكلها على حدى لتحقيق التوازن الحقيقي لكي تصل الخدمة العلاجية إلى كافة المحامين على مستوى الجمهورية، واعدًا بزيادة معاشات المحامين وفقًا للحسابات الاكتوارية ليرتفع الحد الأقصى إلى 4000 جنيه، والأدنى إلى 1500 جنيه، ورفع الحد الأدنى لمعاش الدفعة الواحدة إلى 50 ألف جنيه بدلًا من 25 ألف جنيه.

عاشور: لا بد بالبدء بمشروع رقمنة نقابة المحامين

كما أكد «عاشور»، على ضرورة البدء في مشروع رقمنة نقابة المحامين، لتوفير كافة خدمات النقابية إلكترونيًّا للتيسير على المحامين، وكذا ربطها بالميكنة التي تتم في المحاكم المصرية، والعمل قضائيًّا من خلال هذه الشبكة وإقامة الدعاوى وغيرها من الإجراءات القضائية، وسداد الدمغة وأتعاب المحاماة إلكترونيًّا، مما يضمن حقوق المحامين وتسهيل الخدمات المقدمة إليهم، كما أن أدلة الاشتغال ستكون متاحة على السيستم فلا يحتاج المحامي لتقديم أدلة اشتغال لتجديد الاشتراك أو المعاش، مضيفًا: ««هذه الملامح العامة يؤكد مصداقيتها ما قدمته من قبل، وما قدمه غيري من وعود وبرامج خلال السنوات الماضية وما وصلت إليه الأحوال الحالية لنقابة المحامين، فلا تبحثون إلا عن المحاماة لتكون المحاماة فوق الجميع».

وفي سياق متصل، أشار «عاشور»، إلى أنه ترك النقابة ورصيدها في البنوك 800 مليون جنيه بعدما تم تطوير عدة أندية ومقرات للنقابات وبناء مقر النقابة العامة الجديد وزيادة المعاشات وسقف العلاج، ويفترض أن تصل تلك الأموال الآن بإضافة فوائدها إلى مليار و200 مليون جنيه دون حساب أي زيادة من خلال موارد النقابة لمدة عامين ونصف، ولكن أرصدة النقابة الآن أقل من هذا المبلغ.

وتابع: «قلت موارد النقابة من رسوم التصديق على العقود نتيجة خلاف بينها وبين بعض النقابات الفرعية مما أدى إلى عدم توريدها، وكذا عدم تنفيذ ما وصلنا إليه سابقًا مع وزارتي العدل والمالية بتوريد أتعاب المحاماة يومًا بيوم من كافة المحاكم، مما يعني الحصول على فائدة عليها لأن الحسابات الجارية للنقابة نحصل منها على فائدة يومية، بينما عدم توريدها يَوْمِيًّا وتجميعها لعدة أشهر ثم توريدها يؤدي إلى ضياع تلك الفائدة، إضافة إلى تزوير دمغة المحاماة رغم أن مشروع ميكنة الدمغة كان يتضمن إصدارها بواسطة كارنية المحامي ويدون عليها رقم قيده لحمايتها من التزوير، وضياع تلك الأموال آثر سَلْبِيًّا بالتأكيد على موارد النقابة».

وعن دعم شباب المحامين، أوضح «عاشور»، بأنه لا يمكن دعمهم من خلال تقديم إعانة من النقابة، ولكن أكاديمية المحاماة ستؤهل المنضم إلى النقابة لكي يكون قادرًا على حمل رسالة المحاماة ومؤهل للعمل بها، كما ستنمي مهارات المحامي الشاب بشكل مستمر كي يظل مؤهلًا للعمل وتطور مهاراته، وكذا إنشاء موقع قانوني يضم كافة التشريعات، وأحكام محكمة النقض، وأهم الإصدارات القانونية، ويتمكن المحامي من الاطلاع عليها إلكترونيا مجانًا، مردفًا: «نسعى لإكساب الشباب المهارات اللازمة لكي يكون محام من خلال مشروعات قابلة للتنفيذ تطبيقًا للمثل الصيني لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها».