التخطي إلى المحتوى

قال سامح عاشور المرشح لمقعد نقيب المحامين، إن المحاماة وطن واحد يجمع المحامين جميعًا ويلم شملهم، فهم يكدون في العمل ويبذلون الجهد من أجل رفع رايات العدل وكل القيم النبيلة في المجتمع، فالمحاماة ليست حرفة أو مهنة عادية إنما رسالة كبرى لا يتولاها إلا من يستطيع تأديتها.

وذكر «عاشور» خلال لقائه محاميي كوم أمبو ونصر النوبة ودراو الأربعاء، بمدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان: «نحن لا ندافع فقط عن حقوق الناس دفاعًا عن الحق والعدل، وكذا عن الوطن الذي نعيش فيه، فالمحاماة فروسية نمارسها بالشرف والأمانة والاستقلال كما ينص قسم المحاماة الجليل، مشيرًا إلى أن المحاماة تمر بظروف عصيبة أحيانًا تتعرض فيها خطى هذه الرسالة لإخفاقات تؤثر على أحوال المحاماة والمحامين، ونحن نعيش في مرحلة عصيبة من الإشكاليات المعقدة التي تؤثر على المحامي واستقراره.

التأكيد على مسؤليات أعضاء المجلس

 

وأكد «عاشور»، على أن أي مسئول نقابي لا يستطيع أن ينبري في حل جزئي لإحدى المشكلات ويترك الباقي، فيجب أن ننتبه أن المحاماة في حاجة إلى ضبط شامل لكل مشكلاتها، فالمحاماة الآن في مأزق اقتصادي، ومعنوي، ونسعى إلى البناء لهذه الرسالة وأصحابها لكي نعيش أعزاء في أدائنا لواجبنا، منوهًا إلى أن المأزق الحقيقي يتمثل في أن المحاماة لا يمكن أن تحل مشاكلها لطبيعة الأزمة المركبة التي تعيشها منذ سنوات كبيرة نتيجة تراكم أعداد الذين يحملون بطاقات العضوية ولا يمارسون المحاماة.

وأضاف: «600 ألف حامل لبطاقة المحاماة ولكن من يوفر موارد نقابة المحامين المتمثلة أتعاب ودمغة المحاماة ورسوم التصديق على العقود لا يتجاوز عددهم 150 ألف محام مشتغل من أسوان إلى إسكندرية، فيشاركنا غير المشتغلين في تلك الموارد؛ مما يعني قصورا في المعاش، وكذا مصروفات العلاج، وهذا الأمر يحتاج إلى ضبط جداول المحامين وأن تقتصر على المشتغلين فقط».

وأوضح «عاشور»: «بدأنا التجربة منذ 4 سنوات لتنقية الجداول، ولكن كثيرا منهم عاد من الزوال خلال الفترة الماضية، وأكرر أن هؤلاء الذين عادوا من الزوال، ومن قيدوا في الجدول العام أصحاب مراكز قانونية ثابتة لا نستطيع أن نقترب منها، ولكننا نستطيع العودة إلى المربع رقم واحد مرة أخرى لحماية النقابة وأموالها».

العاملون بالمحاماة يزيدون عن حاجة المجتمع 

 

وفي سياق متصل، أوضح «عاشور»: «هذا الحل لا يعني أننا أنهينا المشكلة، ولكن بتخرج آلاف من كليات الحقوق الموجودة في كافة محافظات الجمهورية ولا مكان لهم غير نقابة المحامين، فلا وظائف ولا فرص عمل والبوابة الرئيسة لإيوائهم هي نقابة المحامين ومعظمهم لا يرغب في العمل بالمحاماة، ولكن يدخلون المحاماة حتى يتمكن من استخدام بطاقة العضوية لحمايته، ولا يقال إنه لا يعمل».

وشدد على أن الذين يعملون بالمحاماة يزيد عن حاجة المجتمع لأصحاب الخدمات القانونية مما يؤدي إلى تدني أتعاب المحامين، وهذا التدني ينطلق أثره على المحامين المتدربين، لذا فنحن نحتاج إلى إضافة كيفية وليست عددية، ولذا تم استحداث أكاديمية المحاماة كي تكون بوابة العبور لنقابة المحامين، لتعيد التوازن من حيث الكم والكيف، فهي ستؤدي إلى تقلص أعداد المنضمين للنقابة وهم في الأساس غير راغبين في العمل بالمحاماة، متابعًا: «ثم قبول من ينجح في الاختبار بعد الدراسة بالأكاديمية لمدة لن تقل عن 6 أشهر ولا تزيد عن عام، ومع تراكم السنوات سيرتفع مستوى المحاماة، فالأكاديمية ستعلم المنضم إليها ما هي تقاليد المحاماة وقيمها والخصومة القضائية والمشكلات الإدارية وغيرها من الأمور المهنية، فيخرج من الأكاديمية لتأدية دوره كمحام، وبالتالي سيرتفع راتبه الذي سيحصل عليه من المكاتب».

رقمنة النقابة مشروع استراتيجي 

 

كما أكد على أن تلك الإجراءات سيكون لها آثر على زيادة موارد النقابة، منوهًا إلى أنه خلال عامي التنقية استطعنا توفير 800 مليون جنيه، ونتيجة لذلك تمت زيادة معاش المحامي، ورفع أسقف العلاج المختلفة بشكل غير مسبوق في كافة النقابات المهنية، ونريد الاستمرار في ذلك دون إيذاء أحد، ولكن يجب أن نكون موارد المحامين المشتغلين لهم، هذا إضافة إلى قيمة المحاماة المعنوية والنظرة الذهنية لدى المجتمع التي تحققت بعد التنقية والتي نريد المحافظة عليها وزيادتها.

وعن رقمنه نقابة المحامين، أفاد «عاشور»، بأنه مشروع استراتيجي به حلول لمشكلات آنية نعاني منها الآن، فسيجعل التعاملات الكاملة بين النقابة والمحامي مميكنة، فكل محام يستطيع من خلال رقم قيده أن يحصل على كافة الخدمات النقابية بشكل مميكن، واستخراج البيانات من هذا النظام، واعتماد بطاقته الشخصية وجواز السفر، إضافة إلى ربط النقابة العامة بالنقابات الفرعية، وكذا ستكون أدلة الاشتغال موجودة على السيستم حيث سيتم ربطه بالميكنة التي تجرى للمحاكم المصرية فيتمكن المحامي من تقديم الدعوى وكافة الإجراءات القضائية من خلاله، إضافة إلى إصدار دمغة المحاماة إِلِكْتِرُونِيًّا لحمايتها من السرقة، ودفع أتعاب المحاماة إِلِكْتِرُونِيًّا لتصل إلى حسابات النقابة مباشرة، ولن يحتاج المحامي أو أسرته إلى تقديم أدلة اشتغال لوجودها على السيستم.

وشدد على أن المشروع يقدم حلولا تنهي كل المشكلات اليومية في المحكمة، وكذا الرسوم التي تفرض على المحامين دون قانون، التي يجب أن يصير حوار محترم مع وزارة العدل لرفع مثل تلك الإجراءات، فالمشروع استراتيجي وآثره سيظهر بشكل مباشر عند تنفيذه، وأتعهد بالبدء فيه فور تولي المسئولية، والتواصل مع وزارة العدل والتنسيق مع الهيئة القومية للاتصالات بشأنه.

مشروع استراتيجي

وعن القيمة المضافة، قال «عاشور»، إنها تم استغلالها اِنْتِخَابِيًّا للإساءة لشخصه المتواضع، فذكر البعض أنه عقد صفقة مع الدولة تتمثل في الموافقة على قانون القيمة المضافة للموافقة على تعديلات قانون المحاماة، وعندما وجدوا أن الناس رفضتها لوجود فارق 3 سنوات بين إصدار القانونين قالوا إن سامح عاشور “دبس”، المحامين في القيمة المضافة، مشيرًا إلى أنه عند صدور القانون في 2016 كانت نقابة المحامين أول نقابة مهنية تنتفض ضده، ودعت لمؤتمر صحفي بمقر النقابة حضره النقابات المهنية وأكدوا خلاله رفض القانون.

ونوه: «أقمت دعوى بعدم دستورية القانون وإلى أن يقضى بعدم دستوريته حاولنا إدارة الأزمة لإزالة الآثار التي تجهد المحامي والمتمثلة في الحبس الوجوبي والمخل بالشرف والاعتبار في 3 جرائم هي عدم تسديد 10 % من إجمالي الدخل، عدم التسجيل، وعدم تقديم الإقرار الشهري»، متابعًا: «كان هدفي هو إبطال تلك الجرائم، والتقيت وزير المالية بحضور رئيس مجلس النواب الذي قال إنه لن يمرر اللائحة التنفيذية للقانون إلا بعد التوافق مع نقابة المحامين».

وذكر «عاشور»، أن المفاوضات أسفرت عن توقيع بروتوكول نص على دفع ضريبة قطعية عند قيد الدعوى تبرأ ذمة المحامي من الضريبة المقررة في القانون والمقدرة ب 10 %، وكذا إعفاء المحامين من التسجيل وتقديم الإقرار الشهري نظرًا لأنه دفع الضريبة مقدمًا مما حمى المحامين من سيف الجزافية نظرًا لأن الغالبية لا يوقع عقودا مع الموكل تنص على قيمة الأتعاب، مؤكدًا على أن ما وقع عليه فيه حماية كاملة للمحامين، ولكن غيري تراخى ولم يدرك ما وقع عليه عند تجديد البروتوكول في عهد مجلس النقابة الجديد والذي ألزم المحامين بالمنظومة الإلكترونية المقررة للمهنيين والتي تعني التسجيل وتقديم الإقرار، وأعد بتتبع البروتوكول لضبط الأمور بقدر الإمكان.