التخطي إلى المحتوى

12:11 ص

السبت 23 يوليه 2022

الفيوم – حسين فتحى:

كشف الدكتور أحمد سيد شعبان كامل، شقيق “سامح” المصري المفقود في المحيط الهندي، عن تفاصيل الرسائل الأخيرة المبادلة بينه وشقيقه المفقود.

وقال شقيق سامح إنه في رسائله الأخيرة أكد عدم صلاحية المركب للإبحار، إلا أن مالك المركب أصر على إبحارها رغم اعتراض العديد من طاقم العمل.

وأشار شقيق الشاب سامح إلى أن شقيقه المفقود في المحيط قال عبر رسالته :احنا مستعدين للغرق في أي وقت، لو حصلنا حاجة أو متنا هاتوا حقنا”.

وأوضح أحمد، صيدلي ومقيم بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة، أن صاحب المركب ويدعى ظافر فحل محمد افتخار والمقيم بالإسكندرية ويحمل الجنسية السورية، ويمتلك شركة “الفحل” للنقل الملاحى، مسئول عن فقد شقيقه سامح مع زميله محمد جمال، داخل المحيط الهندي أثناء رحلة بحرية قادمة من الصين إلى دولة كينيا بقارة أفريقيا.

وأضاف أحمد سيد شعبان الشقيق الأكبر للمتدرب “سامح”، أن شقيقه كان وزميله محمد استغاثا بصاحب المركب والقبطان، بأن المركب لا يمكن وصفه إلا بأنه “متهالك ولا يصلح للسير فى البحار العميقة والمحيطات”.

وقال إنه أرسل للسيد السفير مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج رسالة عبر “الفاكس”، أن المركب الذي يعمل عليه قد غرق قبالة السواحل الكينية وهو يحمل العديد من الأشخاص المصريين وكان ذلك بتاريخ 16 يوليو، وطالب مسئولي الخارجية المصرية بالتواصل مع البعثات المصرية بالخارج للبحث عنهم.

كان سامح سيد شعبان كامل قد تخرج في الأكاديمية العربية للعلوم البحرية التابعة لجامعة الدول العربية العام الماضي وعمره 23 عاما ويقيم بمنطقة المسلة بمدينة الفيوم، بينما تقيم باقى أسرته بمنطقة حدائق الأهرام.

وذكر أن شقيقه التحق بأحد المراكب التى يملكها شخص سوري يقيم بالإسكندرية ويدعى “ظافر فحل” ويمتلك شركة الفحل للنقل البحرى وذلك للحصول على شهادة تدريب تؤهله للعمل فى المجال البحرى بعد حصوله على تأشيرة لدولة اليابان حيث التحق بالمركب فى شهر فبراير الماضى.

ويضيف الصيدلى أحمد سيد شعبان، أن شقيقه علم أن المركب التى يعمل عليها غير ملائمة للعمل فى الملاحة، خاصة أنها كانت تحمل كمية من الخردة جرى تحميلها من إندونسيا إلى الصين، ثم جرى تحميلها بالحديد والأسمنت من الصين إحدى الدول القريبة إلى دولة كينيا .

وأشار إلى أن الرسائل التى كان يرسلها شقيقة لأسرته تؤكد أن نسبة غرق المركب تصل إلى 70% نظرا لوجود فتحات حدثت فى المركب، وأن شقيقه والعاملين معه على المركب طلبوا إصلاح المركب إلا أن القبطان ومالك المركب لم يحركوا ساكنا، وتركوا الشباب للهلاك، فى حين سمحوا لأحد البحارة من ذوى الصوت العالى بالعودة إلى الإسكندرية، فى حين تركوا شقيقه ومن معه فى عرض البحر يواجهون الموت خاصة وأن الثقوب قد زادت خلال الشهر الماضى.

وأكد أحمد شعبان، وجود إهمال جسيم كان يحدث بالاتفاق بين صاحب المركب، والقبطان واللذين كانا يرفضان اتصال العاملين على المركب بأسرهم عبر الإنترنت.

وقال إن 10 أفراد من العاملين بالمركب الغارقة جرى إنقاذهم وأن شقيقه وزميله محمد جمال سقطوا فى المياه وهم يرتدون “لايف جاكيت” والذي يمكنهم أن يمكثوا داخل المياه لمدة أسبوع أحياء.

وطالب “أحمد سيد شعبان” أجهزة وزارة الخارجية العمل على تحديد مصير شقيقه وزميله ومحاسبة صاحب المركب والقبطان و معرفة ما إذا كان ميتا أو على قيد الحياة.

من جانبه وصف سيد حسنى صبحى صديق سامح، أنه كان يقابل صديقه فى مركز اللياقة البدنية “جيم”، وهو شاب ذو خلق قويم ويتمتع بخفة الظل وودود بين كل من يعرفه، وأن والدته تدير صيدلية والده بقرية قلمشاة بمركز إطسا ومعها ابنتها الصغرى أميرة.