التخطي إلى المحتوى

وافقت كلية الحقوق جامعة حلوان على منح الباحث” أحمد عمر يوسف ” المدرس المساعد درجة الدكتوراة في القانون الدولي الخاص، للرسالة التي حملت عنوان ” المرحلة قبل التعاقدية في القانون الدولي الخاص” وهي الدراسة الأولى التي تدرس هذه الفترة من حياة العقود الدولية ( مرحلة المفاوضات والمباحثات ماقبل التعاقدية) في مصر والعالم العربي..

وكان تشكيل لجنة الحكم على الرسالة يتكون من أعلام القانون الدولي الخاص في مصر، والذي يأتي في مقدمتهم الاستاذ الدكتور أحمد عبد الكريم سلامة، أستاذ القانون الدولي الخاص بكلية الحقوق جامعة حلوان، ووكيلها الأسبق، ونائب رئيس الجامعة الأسبق، والذي يعد سيادته من أهم فقهاء القانون الدولي الخاص في مصر والعالم العربي، والأستاذ الدكتور أحمد محمد الهواري، أستاذ القانون الدولي الخاص بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور خالد عبد الفتاح محمد، أستاذ القانون الدولي الخاص..

وقد تناولت الرسالة المرحلة قبل التعاقدية في القانون الدولي الخاص وذلك بعدما أضحت العقود الدولية الحديثه، عقود كثيفة ومعقدة ومتسارعة وعابرة للحدود والقارات، مما يجعلها تستدعي الدخول في مفاوضات شاقة وطويلة، وتتمثل الصعوبة الرئيسية في القانون الدولي الخاص للمسؤولية قبل التعاقدية في القانون الدولي الخاص في توصيفها الدقيق وبالتالي القانون الواجب التطبيق بشأنها…

وقد عالج الباحث هذه المشكلة في بابين وفصل تمهيدي، أثبت فيها الطبيعة التقصيرية للتفاوض الحر، والطبيعة التعاقدية للاتفاقيات ما قبل التعاقدية، وقد درس الباحث بشهادة اللجنة كل القوانين والتشريعات في العالم التي تناولت هذه الفترة في حياة العقد..

وخلص إلى عشرة نتائج وخمس توصيات، والتي كلها اقتراحات يحث فيها المشرع بضبط تكييف واضح لهذه الفترة ونصوص تحدد القانون واجب التطبيق بشأنها، محالة منه لسد الفراغ التشريعي من قواعد اسناد واضحة.. ومن هذه المواد المقترحة، هي قاعدة إسناد توضح القانون واجب التطبيق باقتراح استحداث نصين أو نص منفردٍ مفرقة بين اتفاقات ما قبل التعاقد والتفاوض التعاقدي، تكون الأخيرة مسترشدة بقاعدة الاسناد المنصوص عليها في المادة ١٢ من تنظيم روما ٢ والذي يعد دستور القانون الدولي الخاص الأوروبي، والذي درسها الباحث باستفاضة بالغة، وبتلافي المآخذ التي لاحظها على النص والتي اقترح ان تكون كالآتي..

١/ القانون واجب التطبيق على المفاوضات غير التعاقدية قبل ابرام العقد هو القانون المختار من قبل الأطراف صراحة، أو الذي يستخلصه القاضي ضمنيًا بصورة مؤكدة. ويجوز للأطراف اختيار القانون واجب التطبيق في أيٍ وقتٍ من التفاوض.
٢/ في حال عدم قيام الأطراف بهذا الاختيار وعدم تمكن القاضي من استخلاص ارداتهما الضمنية المؤكدة وفقًا للبند الأول- فيمكن للإطراف أن يختاروا قانونًا يحكم علاقتهم من بين القانونين التاليين:
أ) قانون محل الإقامة المعتادة المشترك للطرفين وقت وقوع الخطأ الذي أدى لحدوث الضرر.
ب ) قانون الدولة التي وقع فيها الضرر، بصرف النظر عن قانون الدولة التي وقع فيها الخطأ الذي أدى لحدوث الضرر وبصرف النظر عن البلد الذي وقعت فيه آثاره.
٣/ وفي حال تعذر قيام الأطراف بالإختيار ببن القانونين في البند الثاني وعدم تمكن القاضي من استخلاص إرادتهم الضمنية المؤكدة، فيتعين على القاضي تطبيق القانون الأوثث صلة بالواقعة وأكثرها ملائمة لحكمها..

مناقشة الدكتوراه

مناقشة الدكتوراه