أخبار عاجلة
تصفية 24 مسلحا من "طالبان" جنوبي أفغانستان -

هل تنجح الوساطة الإثيوبية في السودان؟

هل تنجح الوساطة الإثيوبية في السودان؟
هل تنجح الوساطة الإثيوبية في السودان؟

باشر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجمعة، محادثات مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان، ثم مع أعضاء من تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض، ضمن جهود الوساطة التي يسعى من خلالها لتقريب وجهات النظر بين الفريقين لإيجاد حل توافقي يدفع بعملية الانتقال السياسي.

ويؤكد متابعون أن جهود الرجل مرهونة بإرادة جميع الأطراف في الجلوس حول طاولة الحوار، تحقيقا لمطالب الشعب السوداني "الذي انتفض ضد الدكتاتورية ودفع من أجل ذلك ثمنا باهظا".

وبعد انتهاء المحادثات التي جمعته بالطرفين، كل على حدة، أصدر أحمد بيانا جاء فيه أن "واجب الجيش والمنظومة الأمنية كلها هو أن تركز جهودها على الذود عن حرمة الوطن وسيادته وأمن المواطنين وممتلكاتهم، والقيام بدور فعال وإيجابي في المرحلة الانتقالية".

ثم وجه كلامه للطبقة السياسية ناصحا إياها بالتركيز على "مصير البلاد في المستقبل وليس أن تبقى رهينة لعقليات ومعوقات الماضي البائد".

آبي أحمد قال كذلك إنه "يجب أن يظل الجيش والشعب والقوى السياسية مركزين جهودهم على مصير الأمة بعيدا عن الاتهامات المبتذلة التي لا قيمة لها".

فهل يجد نداء رئيس الوزراء الإثيوبي آذانا صاغية؟ أم أن إيجاد توافق بين السلطة والمعارضة بات أمرا عسيرا بالنظر إلى تمسك قوى الحرية والتغيير بموقفها الرافض للتفاوض؟

القيادي في قوى الحرية والتغيير، والناطق الرسمي باسم اتحاد المعارضة، جعفر حسن أبدى معارضته لأي نهج يفضي إلى التحاور مع المجلس الانتقالي العسكري.

جعفر حسن: لم نتحاور مع أي طرف

​وفي حوار مع "الحرة" نوّه جعفر حسن بجهود رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للوساطة بينهم والمجلس العسكري، لكنه عبر عن "عدم رغبته في التواصل مع المجلس العسكري المسؤول في نظره عن فقدان نحو مئة سوداني حياتهم خلال فض اعتصام الخرطوم الإثنين الماضي.

وذكر الرجل بقرار قوى التغيير عدم التفاوض مع المجلس العسكري، مؤكدا أن الهيئة التي ينتمي إليها قررت "توقيف عمل لجنة التفاوض" التابعة لها.

وخلال اللقاء الذي جمع أعضاء من تحالف "قوى التغيير" ورئيس الوزراء الإثيوبي، عبر التحالف عن ترحيبه بالوساطة الإثيوبية، لكنه اشترط أن يعترف المجلس العسكري بمسؤوليته فيما حدث خلال فض اعتصام الخرطوم الذي أودى بحياة السودانيين.

كما طالب التحالف "بتكوين لجنة تحقيق دولية للتحقيق في أحداث فض الاعتصام، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإتاحة الحريات العامة والإعلام، ورفع الحصار المفروض على الشعب السوداني بسحب المظاهر العسكرية من الشوارع، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت قبل الحديث عن أي آفاق للعملية السياسية".

أبي أحمد لدى لقائه بأعضاء من قوى الحرية والتغيير بالسودان

جعفر حسن أبدى نية قوى التغيير في العمل على إسقاط المجلس الانتقالي العسكري في السودان بمعية الشعب السوداني "تماما كما أسقطنا البشير" على حد قوله.

ومضى يقول "نسعى لإسقاط هذا المجلس بطرق سلمية، ثم تشكيل حكومة مدنية، تسير بالبلاد إلى بر الأمان".

وشدد على تمسك قوى التغيير بالنهج السلمي، واعتماد الاعتصامات والمظاهرات كآلية للضغط على المجلس العسكري، المسؤول في نظره عن التطورات الدامية الأخيرة التي شهدتها الساحة السودانية.

مستشار جهاز الأمن والمخابرات السودانية سابقا، الفريق حنفي عبد الله، أكد في اتصال مع "الحرة" أن الحل لحالة الانسداد التي يعيشها السودان في أيدي السودانيين أنفسهم.

الفريق حنفي أحمد: الحل بيد السودانيين

"أثمن جهود آبي أحمد، لكن الحل يجب أن يكون سودانيا-سودانيا" يقول عبد الله، قبل أن يردف "القضية داخلية وحلها داخلي حتما".

لكنه أكد في مقابل ذلك إمكانية الجانب الإثيوبي في تقريب وجهات النظر بين قوى التغيير والمجلس الانتقالي، لكنه اشترط أن يكون الحل سودانيا حتى "نطمع في استتباب الأمور" على حد تعبيره .

"بما أن قوى التغيير ليست على قلب رجل واحد، فإن هناك فرصة لإيجاد أرضية اتفاق بين بعضها والمجلس العسكري، على أن تتوسط بين الفرقتين شخصيات وطنية سودانية".

يذكر أن حزب المؤتمر الشعبي السوداني، قام بمحاولة وساطة بين قوى المعارضة والمجلس الانتقالي لكن جهوده باءت بالفشل، بعد رفض "الحرية والتغيير" له كوسيط بينها وبين المجلس العسكري الانتقالي.

هذا المقال "هل تنجح الوساطة الإثيوبية في السودان؟" مقتبس من موقع (الحرة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الحرة.