في العمق : مواطنة المرور.. التوجه الشرطي القادم

د. رجب بن علي العويسي

احتفلت السلطنة في الثامن عشر من أكتوبر بيوم السلامة المرورية الذي يأتي التفاتة كريمة ونهجا ساميا من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ في دعوته الأبوية لتكاتف الجهود نحو الحد من الحوادث المرورية؛ للقناعة الوطنية بأن المحافظة على المورد البشري والكفاءة العمانية واجب وطني ومسؤولية مجتمعية وشخصية، تتحقق بتبني الأسباب والأخذ بالمسببات ووضع السياسات والتشريعات والقوانين والخطط والبرامج الداعمة لهذا النهج، في ظل ما تشكله الحوادث المرورية من مقلقات للرأسمال الاجتماعي البشري، ومهددات لمنظومة الأمن الوطني عامة والأمن الاجتماعي خاصة، واستنزاف مرهق لاقتصاديات وموارد الدولة البشرية والمادية والمالية والصحية، حيث تحقق في هذا المجال العديد من الإنجازات المشهودة والنواتج الملموسة على الأرض، حتى أصبحت شاهدة على عظم المنجز وكفاءة الإنجاز وإخلاص الجهود الشرطية والمؤسسية والمجتمعية من أجل تحقيق الرؤية السامية بالعمل الجمعي نحو الحد من الحوادث المرورية وترسيخ الوعي المروري المسؤول وترقية المفاهيم المرورية وتأصيلها في ثقافة المجتمع.
ولقد برزت في السنوات التي تلت النطق السامي، العديد من السياسات والمبادرات الوطنية المعنية بالشأن المروري، سعت إلى إيجاد تأطير وطني لهذا المسار، وصياغة إطار عمل مدروس مراعيا كل الفرص والتحديات وجوانب القوة ومتطلبات التطوير، ودراسة طبيعة السلوك الشخصي للمواطن وقراءته لهذه الأبعاد الإنسانية والأخلاقية والمهنية والاقتصادية والترفيهية المتعلقة بالمركبة واستخداماتها، في ظل ما قدمته الاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطريق 2016-2020 من موجهات للعمل الوطني المشترك والأداء المؤسسي الفاعل والشراكة الإطارية التي عززت من جودة المنتج وكفاءة المتحقق منه في الواقع، وترسخت لدى أبناء الوطن القناعات الإيجابية حول مفاهيم السلامة على الطريق والأطر الضبطية والتشريعية والأخلاقية وقواعد السلوك المروري الداعمة لها في الواقع؛ فإن مؤشرات الحالة المرورية التي رصدتها الإحصائيات الوطنية، يعكس اليوم مستويات راقية من العمل الوطني المسؤول الذي عملت شرطة عمان السلطانية مع مختلف الفاعلين والشركاء، مشكورة على تعزيزه وترسيخ أبجدياته والتسويق الإعلامي له، وسعت بكل الوسائل إلى الاستفادة من المقومات الوطنية والتي تأتي في أولويتها الإرادة السياسية الوطنية الداعمة لهذا المسار، والمستجدات العالمية في هذا الشأن، وتقارير منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية ذات العلاقة بالمرور، مثمنة المبادرات النوعية التي تبنتها قطاعات الدولة، ومؤكدة على القيمة المضافة الناتجة من استشعار المجتمع لمسؤولياته المرورية، وهو ما أظهر تقدما إيجابيا في مسار انخفاض عدد الحوادث المرورية، كما أن وجود وعي أفضل لدى مجتمع الشباب في التعاطي مع السلوك المروري يظهر عليه المزيد من الفهم والأريحية والمرونة والشعور بقيمة الالتزام، واهتمام واضح بالوقوف على المنجز المروري، والمتابعة المستمرة لكل معطياته، والتقدير لسلسلة الإجراءات الاحترازية والتقييمية والتشخيصية والوقائية التي اتخذتها شرطة عمان السلطانية في مجالات التوعية والتثقيف والمنافسة في المسابقات المرورية وقانون المرور والسلوك المروري الذي يتجه بشكل أفضل في أساليب الخطاب وأدوات التخاطب التي اعتمدها، ثم إلى استثارة الفرص الإيجابية لدى مستخدم الطريق، وتقليل فاقد العمليات الناتج من التهور والاندفاع أو حالة الغضب وعدم الرضا التي تثير سائق المركبة في أثناء إيقافه من قبل جهات الاختصاص.
وفي هذا الشأن أشارت إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لعام 2019 إلى أن عدد الحوادث المرورية بالسلطنة قد شهد انخفاضا في السنوات الأربع الأخيرة حيث بلغ حسب السنوات 2014(6.717)، و2015(6.270)، و2016(4.721)، و2017(3.845)، و2018(2.802) كما أشارت إلى أن عدد الحوادث المميتة في عام 2014(641) بنسبة 9.5%، وفي عام 2015(545) بنسبة 8.7%، وفي 2016(566) بنسبة 11.9%، في حين لم تشهد السنوات الأخرى أي تسجيل لحوادث مميتة، كما شهدت انخفاضا في عدد الإصابات والوفيات ففي عام 2014 (3.835 إصابة/816 وفاة)، وفي عام 2015(3.624 إصابة و675 وفاة)، وفي عام 2016(3.261 إصابة و692 وفاة) وفي عام 2017 (3.134 إصابة و640 وفاة)، وفي عام 2018(2.817إصابة و637 وفاة)؛ واشارت الإحصائيات أيضا إلى أن 27.1% نسبة الانخفاض في عدد الحوادث المرورية في السلطنة خلال عام 2018، .مسجلة نحو 2802 حالة مقارنة بـ 3845 حالة في العام 2017، كما بلغ عدد الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية خلال عام 2018، (2815) حالة منخفضة بنسبة 10.2% عن العام 2017م؛ وفي الوقت نفسه أشارت إحصائية الادعاء العام لعام 2018، إلى أن جرائم المرور شكلت المرتبة رقم (8) من تصنيف الجرائم العشر الأكثر حدوثا بالسلطنة في عام 2018، حيث بلغ عددها (1163 قضية)، بعد أن كانت في المراتب الخمسة الأولى في السنوات التي سبقت عام 2014؛ وبالتالي عكست هذه المؤشرات الإيجابية جهودا نوعية اتسمت بالمهنية والتكامل والجاهزية وتلمس موضع الخلل وقراءة السلوك المروري في فقه الشباب، سعت شرطة عمان السلطانية مع الشركاء الفاعلين في المنظومة المرورية من مؤسسات وأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والمواطن، باعتبارها مرتكزات تقوم عليها أي توجهات ساعية للحد من الحوادث المرورية وتقليل الأثر الناتج عنها، كما ارتبطت بموجهات عمل على الأرض تمثلت في زيادة تفعيل أجهزة الضبط المروري الثابتة والمتنقلة في الطرق الرئيسية والفرعية، وتنفيذ عدد من كاسرات السرعة في المناطق السكنية والقريبة من المرافق التجارية والمدارس والمساجد وأماكن عبور المشاة، بالإضافة إلى جملة الأنشطة والبرامج الإعلامية والتأهيلية التي تستهدف تعزيز وعي السائق بمسؤولياته المرورية وتوفير منصات عمل جدية تساعد على تبني بدائل وحلول تعزز من مساحات الأمان المروري، يضاف لذلك ما حققه الرسالة الشرطية من تميز في أساليب التوعية المرورية، واتجاهها نحو تعميق البعد الإنساني الناتج عن مسار التغيير الذاتي والتأثير الذي ينبغي أن ينطلق من فقه الفرد وقناعاته، والتي اتجهت إلى تأكيد الثقة في مستخدم الطريق وإعطائه فرصة تقييم سلوكه ومراجعة أدواته، فشعار “كلنا شرطة” و”شكرا على تقيدكم بالسرعة”، وغيرها نماذج مضيئة في بناء استراتيجية التوعية والخطاب المروري المؤثر الذي يتجاوز حالة الفردية إلى توجيه السلوك بشكل جمعي والتزام جمعي وشعور مجتمعي بالحاجة إليه، وما حققته هذه الحملات التوعوية والتثقيفية في المدارس والمساجد والجامعات وغيرها، وتوظيف الأسابيع المرورية والمنصات الحوارية والتفاعلية في إثراء البعد الذاتي والفكري والنفسي لمستخدم الطريق.
ومع ما أشرنا إليه يبقى الحد من الحوادث المرورية خيار استراتيجي وطني، يستدعي العمل على تحقيقه، تبني كل الأطر والاستراتيجيات والأدوات والآليات المعززة للسلامة المرورية، وبناء الوعي المجتمعي للوصول إلى قناعة مجتمعية بأن السلوك الناتج هو ما ينبغي أن يتحقق، إلا أن الاستمرار في الجهود المبذولة كما وكيفا، والتنوع الحاصل فيها، سواء عبر التوسع في شبكات الطرق، وزيادة حارات الطرق الرئيسية، أو وضع التشريعات والضوابط والقوانين في الحد من الحوادث والمخالفات المرورية، أو عبر الاشتراطات التي تتخذها شرطة عمان السلطانية في التعامل مع الطريق (كاسرات السرعة وأجهزة الضبط المروري، وكاميرات المراقبة المرورية)، أو زيادة وجود عناصر المرور ودوريات الشرطة في الطرقات السريعة، وفي الأماكن ذات الكثافة المرورية العالية لتقليل الازدحام وزيادة انسيابية الحركة المرورية، أو تبني بعض المبادرات المرورية وتوظيف الابتكارات الطلابية وابتكارات الشركات المتخصصة في التعامل مع الوضع المروري أو إعادة النظر في السرعات المحددة لبعض الطرقات، بالإضافة إلى تعزيز الدور الإعلامي وتوظيف منصات الإعلام الرقمي والفضاءات المفتوحة، وصفحات شرطة عمان السلطانية في منصات التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر وانستجرام وغيرها) في نشر التوعية المرورية لأفراد المجتمع، وما تؤديه الأسابيع المرورية وحزمة المبادرات الموجهة إلى مختلف فئات المجتمع (طلبة المدارس، ومؤسسات التعليم العالي، والشباب، والمرأة، والوافدين أو غيرهم)، والمسابقات المرورية والتي يأتي في صدر القائمة (مسابقة السلامة المرورية، ومسابقة شل للسلامة على الطريق)، كل ذلك وغيره من التوجهات الإيجابية الداعمة لتعزيز الثقافة المرورية وترسيخ الوعي المروري وبناء معرفة مرورية لدى الفرد والمجتمع في تعاطيه مع المفاهيم والمواقف الحاصلة وتصحيح المغالطات بشأنها، بما يضمن بناء ثقافة مرورية متزنة، بحيث تسير هذه المعطيات جنبا إلى جنب مع تقوية البعد الذاتي والرقابة الشخصية والوازع القيمي والسلوكي والأخلاقي والديني، وإعادة إنتاج القيم والأخلاقيات والمهارات بطريقة أكثر تأثيرا واحتواءً لمستخدم الطريق، ويصبح التحدي الماثل: كيف يمكن نقل هذا الاهتمام الحاصل في التجهيزات والبنية الأساسية والتشريعات والأنظمة واللوائح وأساليب التقنين في الوصول إلى تحقيق وعي مروري لدى مستخدم الطريق بحيث هذه القواعد والأطر في سلوكه المروري مواقف حية تمشي على الأرض؟
ومع الاعتراف بأن هذه الجهود ليست العصا السحرية في منع الحوادث المرورية؛ فالمشهد المروري ما زال مقلقا في أكثر أحواله، ومؤشرات الحوادث المرورية بالرغم من أنها شهدت انخفاضا في السنوات الأخيرة بفعل تكاتف الجهود وتعاونها ودخول المواطن كشريك في القضية؛ إلا أنها ما زالت تشكل رقما صعبا وما زالت الطرقات وحوادث السير مهددة لأجيال الوطن وشبابه وفلذات أكباده، ومن منطلق أن الفرد يشكل ما نسبته (80%) من حجم مساهمته في حوادث السير، وحفزا وتقديرا لثمرة الجهود التي تبذلها الجهات المختصة بالسلطنة فيما يتعلق بالسلامة على الطريق والوعي المروري أو الجهود الأخرى ذات العلاقة بتطوير شبكة الطرق والحزم التطويرية التي سعت إلى تعزيز الجهود الوطنية وتكاتفها ذات العلاقة بالمرور؛ وللقناعة بأن حجم هذه المتطلبات سيزداد وحالة الاستنزاف البشرية والمادية والمالية والهدر في الجهود ستستمر؛ لذلك كان الاتجاه الوطني في التعامل مع القضية المرورية يستدعي اليوم البحث عن توجهات أكثر ارتباطا بالإنسان وعمقا في تشخيص قناعاته واهتماماته بحيث يستجيب لكل هذه الموجهات بطريقة ذاتية باعتبارها الخيار الذي يعزز فيه روح المسؤولية المرورية ويضبط سلوكه بضابط أخلاقيات المرور، ويعيد هندسة السلوك المروري لديه عبر تمكين معادلة المعرفة والثقافة والوعي من التناغم في تشكيل شخصية المواطن المرورية، وذلك عبر تعزيز دور المواطنة المرورية وتأصيلها في المجتمع، بحيث تبرز المواطنة المرورية كتحول نوعي في معالجة الحالة المرورية، وخيار استراتيجي لإعادة هندسة الوضع المروري وعملياته وتقييمها بطريقة أكثر مهنية؛ لتصبح المواطنة المرورية وترسيخ قواعد العمل بها والتعامل معها، الطريق الذي يمكن من خلاله توظيف هذه المدخلات والموجهات لصناعة تحول ذي أثر في الواقع؛ وعندها تصبح المواطنة المرورية محصلة نهائية شاملة لهذا التناغم والتكامل والتفاعل بين المسارات التنظيمية والبنى المؤسسية والتشريعات والإعلام والتوعية والتثقيف وبناء قواعد السلوك المروري المهني والأخلاقي، التي تنعكس على شخصية مستخدم الطريق واتزانه الفكري والانفعالي وحس المسؤولية والذوق الذي ينطبع على ممارساته المرورية والمواقف المرتبطة باستخدام الطريق.
ويبقى أن نشير إلى أن القناعة بأن بناء المواطنة المرورية هي الحل الأنسب لمعالجة إشكاليات المرور والوقوف على حجم الجهود المبذولة من قبل جهات الاختصاص، بما تعنيه من مشاركة المواطن أو غيره في استشعار هذه الجهود وترقية الممارسة المرورية عبر التزامه بمعايير السلامة وتقيده بأنظمة المرور وفهمه لقانون المرور، والمستجدات التي يبرزها لتحقيق الأمن والسلامة المرورية، باعتبارها الطريق الناضج وفسحة الأمل التي يمكن خلالها بناء المواطن المروري المدرك لحقوق الطريق وآلية استخدام المركبة وأهمية احترام أدواتها ومدخل لضمان تحقق أثر نوعي داعم لسلوك المواطن وهو يمارس مسؤولياته الأخلاقية والمهنية في استخدام المركبة مستحضرا قلبه وعقله وجوارحه، وهي بذلك تضمن تحقق تأطير نوعي لمسار الشراكة المجتمعية عبر تضافر جهود المجتمع بجميع مؤسساته وأطيافه من مواطنين ومقيمين ومتخذي القرار المؤسسي وراسمي السياسات ومؤسسات المجتمع المدني؛ في العمل معا للحد من الحوادث المرورية، والمشاركة الفعلية في رسم ملامح التحول في سلوك مستخدم الطريق وترقية مساحات الوعي والمهنية في التعامل مع معايير السلامة على الطريق، وبالتالي إعادة إنتاج مفهوم الثقافة المرورية والوعي المروي في واقع استخدام الطريق الذي ما زال ينظر إلى المسألة المرورية من منظور ضيق وإطار محدود يرتبط بسلوك المواطن أو غيره نحو استخدامه لمكونات المعادلة المرورية: الطريق والمركبة والظروف؛ في حين تشكل المواطنة المرورية في ظل مفهومها الشامل والديناميكي، إطار عمل وطني يتسع لمختلف المفاهيم والظروف والمعطيات التي تشكل الواقع المروري: هواجسه وطموحاته، وظروفه ومتغيراته ومواقفه وأحداثه، واستراتيجياته وخططه، باعتبارها مسؤولية وطنية تتطلب تعايش الجهود الوطنية، نهجا وطنيا معززا بالتشريعات واللوائح، وقواعد سلوكية يتم غرسها في ذاكرة الأجيال فتستوعب تفكيرهم واتجاهاتهم لتثمر وعيا وسلوكا وممارسة مسؤولة، يقف منها الجميع موقف الجاهزية في تحقيقها على أرض الواقع.
وعليه فإن التحول في قراءة الملف المروري نحو صناعة المواطنة المرورية يستدعي الدخول بعمق في السلوك الإنساني وفهم المتغيرات والظروف التي يعمل فيها أو يعيشها، وقدرة التشريعات والأنظمة ولوائح العمل والتعليميات التي يعمل من خلالها شرطي المرور على استيعاب هذا الواقع، وامتلاك شرطي المرور للمهارات والقدرات والاستعدادات المعززة بفلسفة الحدس وحس الفراسة وتقدير الظروف وحكمة التوجيه وأسلوب التأثير والاحتواء، والدور المحوري المتوقع لمعاهد السلامة المرورية المنتشرة في المحافظات والتي سيظهر دورها في الفترة القادمة، بحيث تعمل على تأسيس روح المسؤولية المروية، وتدريس مواطنة المرور في مؤسسات التعليم وأن يربى الطلبة منذ نعومة أظافرهم علة قواعدها وأسسها، وتتعهد محاضن الرعاية والتربية ومؤسسات التعليم والتنشئة باستمرارية هذا الدور بشكل أكثر ابتكارية ومهنية، إذ إن تحقق ذلك سوف يصنع مسارا آخر لبناء المواطنة المرورية التي يمكن خلالها تحقيق تحول في نتائج الجهود والمبادرات الشرطية والمجتمعية لتنعكس على الإنسان المعني بتحقيق معادلة المرور، وتقرأ السلوك المروري في شخصية المواطن والمقيم الواعي، في ظل تمازج بين المعرفة النظرية والثقافة المهنية المرورية والوعي المروري، والفهم المتحقق لمعطيات الحالة المرورية وترسيخها في معتقدات وقناعات واتجاهات واهتمامات مستخدم الطريق، بحيث تعمل على توجيه سلوكه المروري بشكل أكثر نضجا ومصداقية مصحوبا بإرادة ذاتية ورغبة نابعة من استشعاره بمسؤولياته، وإدراكه لحجم المآسي الناتجة من حوادث المرور، وبالتالي أن تتجه الجهود إلى نقل المواطن المروري مستخدم الطريق من حالة انتظار التعليمات والتوجيهات الشرطية إلى امتلاك زمام المبادرة والوقوف على موضع الخلل بذاته، ويصحح مسارات الانحراف الحاصلة عبر مشاركته في تقييم الحالة المرورية ورسم ملامحها وإنتاج الحلول لحياة ملؤها السلامة والأمن والنظام والالتزام. شكرا للإدارة العامة للمرور وللعلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية، وللقيادة العامة للشرطة التي تعمل جاهدة على صناعة هذا التوجه ألف ألف تحية.

[email protected]

هذا المقال "في العمق : مواطنة المرور.. التوجه الشرطي القادم" مقتبس من موقع (الوطن (عمان)) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن (عمان).