أخبار عاجلة

صناعة النجم.. بقلم امير عوض

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صناعة النجم.. بقلم امير عوض, اليوم الجمعة 8 نوفمبر 2019 04:39 مساءً

السودان اليوم:
ﻓﻲ 16 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2004، ﻧﻈﺮ ﻣﺪﺭﺏ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻓﺮﺍﻧﻚ ﺭﻳﻜﺎﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺒﺪﻻﺀ، ﻭ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﻗﻢ “30” ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﻮﻝ.. ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺳﻮﻯ ﻟﻴﻮﻧﻴﻞ ﻣﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﻗﺘﻬﺎ 17 ﻋﺎﻣﺎ ﻭ 22 ﻳﻮﻣﺎ ﻭ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﺩﻳﻜﻮ.
ﻭﻟﺪ ﻟﻴﻮ ﺃﻧﺪﺭﻳﺲ ﻣﻴﺴﻲ ﻛﻮﺗﺸﻴﺘﻴﻨﻲ ‏(ﻟﻴﻮﻧﻴﻞ ﻣﻴﺴﻲ‏) ﻓﻲ 24 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﺎﻡ 1987، ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺭﻭﺯﺍﺭﻳﻮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺳﺎﻧﺘﺎﻓﻲ ﺍﻷﺭﺟﻨﺘﻴﻨﻴﺔ، و ﺑﺪﺃ بمداعبة ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﻨﺎﺩﻱ ﻧﻴﻮﻟﺰ ﺃﻭﻟﺪ ﺑﻮﻳﺰ، ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ التي كانت ﻣﺤﻂ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺭﻳﻔﺮ ﺑﻠﻴﺖ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ ﺍﻷﺭﺟﻨﺘﻴﻨﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻴﺴﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ، ﻭ ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺴﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺮﻋﺎﺕ ﻫﺮﻣﻮﻧﻴﺔ ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻌﺎﺋﻠﺘﻪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 1500 ﺩﻭﻻﺭ ﺷﻬﺮﻳﺎ، ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻨﻘﺬ ﻟﻤﻮﻫﺒﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺪﻝ ﻧﺎﺩﻱ ﺭﻳﻔﺮ ﺑﻠﻴﺖ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﻼﻋﺐ ﻭ ﺭﻋﺎﻳﺘﻪ.
فكان الاتجاه ناحية النادي الكاتلوني حيث التقي والده ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ﺭﻳﻜﺴﺎﺵ (ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻠﻨﺎﺩﻱ) و الذي قرر ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، حيث ﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﻳﺪﻩ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ليكتب عليه ﻋﺒﺎﺭﺓ (ﻻ ﻳُﻘﺪَّﺭ ﺑﺜﻤﻦ) و ليتحمل كامل المسئولية في التعاقد معه و ليكون قد أهدي بذلك الكرة العالمية واحد من أفضل نجومها ان لم يكن الافضل علي الاطلاق.
ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻜﺮﻭﻳﺔ، ﺗﻌﺪّ ﻧﻮﺍﺓً ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﻣﺘﻤﻴﺰﻳﻦ ﻛﺮﻭﻳًﺎ، ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ ﺭﻳﺎﺿﻴًﺎ، ﻫﻮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ، ﻭ ﺃﻳﻀًﺎ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﻧﺠﻮﻡ ﺑﺘﺪﺭﻳﺒﻬﻢ ﻭ ﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ؛ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻧﺪﻳﺘﻬﻢ ﻭ ﻣﻨﺘﺨﺒﺎﺗﻬﻢ.. كما حدث في ﻣﻌﻬﺪ (ﻻ ﻣﺎﺳﻴﺎ) الذي وفرّ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ لبرشلونة ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ، لأن السياسة المتبعة لديهم هي (ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻻ شرائه) و هو الأمر الذي رفد كتيبة البارسا و المنتخب الاسباني بأفذاذ النجوم خلال العقود الماضية.
تجربة القطاعات السنية في السودان أو في المريخ تحديداً تعاني الأمرين في ظل سوء التخطيط الاداري بدايةً من رأس الهرم الاداري المتمثل في الاتحاد العام مروراً بإدارة الفريق.
ما نبحث عنه من هذه التجربة ليس الفوز بدوري الشباب و التفوق فيه.. فالغرض الأسمي و الأهم يتمركز حول كيفية صناعة النجم الذي يحجز مقعده في الفريق الأول.
خلال العقدين الماضيين لم تثمر تجربة الشباب أو قطاع السنية عموماً أي نجاح يُذكر.. حيث لم نتابع أي لاعب تدرج في اللعب من مستويات الشباب للفريق الأول.. و هذا هو النهج الخاطئ الذي نتمني من الأخوة في القطاع الرياضي الجديد بقيادة الاخ جعفر سنادة و كتيبته العاملة ضرورة تفاديه بالتخطيط السليم لمستقبل النشء في المريخ.
التخطيط لصناعة النجم يستلزم وجود توافق و تنسيق بين الجهاز الفني للفريق الأول و الأخوة في قيادة الشباب و المدير الفني الكوتش ابو ذر.
لا نريد أن يشرِك الجهاز الفني أحد لاعبي الشباب من أجل تلبية مطالب الاتحاد العام المتمثلة بضرورة تواجد لاعب صغير في السن علي أرض الملعب.
فدخول لاعب شاب في الدقيقة 90 قد يرضي اتحاد شداد الفاشل و لكنه لا يعني نجاح قطاع الشباب.
الصحيح هو أن يتم ادارج هؤلاء الشباب في المباريات بالتدريج.. مع مراعاة الزمن الذي يتم منحه للنجم الشاب و نوعية المباراة التي يخوضها الفريق بالإضافة لنتيجة الفريق في المباراة لحظة دخول اللاعب المعني.
في المباراة الأخيرة للمريخ أمام الخرطوم الوطني أدخل المدرب ابوعنجة لاعب الشباب عبدالحميد موسي بديلاً لتيري في الدقيقة 68 في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق لتحريك النتيجة الأمر الذي ألقي عبئاً ثقيلاً علي عاتق اللاعب الشاب الذي لم يُقدم المأمول كنتيجة طبيعية لدخوله الخاطئ.
صناعة النجم لا تتم بهذه الطريقة التي نتبعها.. و الخامات الموجودة في فريق الشباب مميزة للغاية بحسب آراء الأخوة في القطاع و جهازهم الفني.
المطلوب الآن هو تمييز ستة لاعبين (حارس مرمي.. مدافع.. لاعبي طرف.. لاعب وسط.. و مهاجم) و العمل وفق خطط عملية و منهجية حول كيفية تأهيل هذا السداسي تحديداً حتي يتدرج في المستويات ليتمكن من اللعب بعد سنوات في الفريق الأول بصورة أساسية.
الأمر المهم الآخر الذي يجب الانتباه له هو أن مباريات دوري الشباب الضعيفة لا تكفي وحدها لعجم عود هؤلاء الشباب بالصورة التي تؤهلهم للارتقاء بمستوياتهم الفنية.. و هنا نتمني أن نجد تخطيط واضح لمباريات اضافية للشباب مع أندية الأولي و الثانية و بعض أندية الممتاز في كل أسبوع بصورة مستمرة.
أخيراً.. نتمني أن يضع الأخوة في قطاع الشباب تقارير فنية مفصلة لكل لاعب علي حداً.. مع استصحاب عمر اللاعب و مدي تطوره و التنسيق مع الادارة حول تسويق اللاعبين الذين اقتربوا من نهاية السن القانونية في أندية صديقة ليستفيد اللاعب في اكتساب المزيد من الخبرة الفنية من خلال المشاركة في دوري قوي و ليستفيد منهم المريخ بعد عامين أو ثلاثة.
*نبضات متفرقة*
نتابع و يتابع العالم كله بإهتمام بزوغ نجم الكرة العالمية رودريغو برفقة ريال مدريد الاسباني.
لاعبين كرودريغو و فينسيوس تتم تهيئتهم علي نار هادئة ليشغلوا العالم قريباً بسحرهم الدفاق علي نسق الاساطير ميسي و رونالدو.
في كل العالم يتم احتضان المواهب و رعايتها في مناخ سليم و معافي وفقاً لأسس علمية و منهجية و تربوية.
نتمني أن نري المواهب المتفتحة في فرقة الشباب قريباً في تشكيلة الفريق الأول الأساسية.
اللاعب المشبع بروح المريخ منذ الصغر أكثر ولاءً و حباً للكيان من كل المواهب المستجلبة من الخارج.
الصديق جعفر سنادة كادر اداري مؤهل و مميز يملك رؤية مستقبلية رائعة و طموحه لتطوير قطاع السنية.
سنادة يعمل وفق منهجية واضحة من أجل تمزيق فاتورة شراء اللاعبين و الاكتفاء بشباب المريخ في المستقبل القريب.
قبل سنوات من الآن بادرنا في قروب (مريخ التميز) بإكمال صفقة لاعبين للشباب.
محزن للغاية أن أجد اللاعبين خارج الكشوفات بسبب قصور اداري كبير بالرغم من المستويات العالية التي كانا يملكانها بحسب رؤية الخبراء و الفنيين.
المدير الفني للشباب الكابتن ابو ذر الشريف يملك الكثير من البرامج و الافكار من أجل تقديمها لتطوير هذا النشء.
تأهيل الملعب الرديف هاجس القطاع حالياً.. و نتمني أن يتفاعل جمهور المريخ مع هذا المشروع الهام و الضروري.
*نبضة أخيرة*
شباب المريخ.. مستقبل الفريق.

هذا المقال "صناعة النجم.. بقلم امير عوض" مقتبس من موقع (السودان اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو السودان اليوم.