أخبار عاجلة
حظك اليوم.. برج الحوت -
حظك اليوم.. برج الحوت -

عدم العلم سبب لم يعد مقبولاً

عدم العلم سبب لم يعد مقبولاً
عدم العلم سبب لم يعد مقبولاً

إضاءات

عدم العلم سبب لم يعد مقبولاً

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/09/2019


شيماء المرزوقي

توجد ملاحظة جديرة بالتوقف عندها ملياً، والتفكير في أبعادها وأثرها، وهي ماثلة للجميع، ويمكن لكل واحد منا رصدها والتدقيق فيها، وتتلخص في هذا الكم الهائل من المعلومات التي تتزايد يومياً، وفي اللحظة نفسها تطور التقنيات للتعامل معها، ونحن في المنتصف بين تلك المعلومات والتقنيات، والغريب أن الاستفادة الحقيقية من كل هذا الكم المعلوماتي محدودة.
يمكن رصد شواهد لعدم الاستفادة من الأخطاء التي تقع على الرغم من أن لدينا مخزوناً معرفياً من تجارب سابقة يمكن العودة إليه والاستفادة منه بضغطة زر، وعند العتاب والتأنيب يكون الرد أنها المرة الأولى، أيضاً عندما تناقش أحدهم في شأن حياتي بالغ الأهمية مثل أثر الاقتراض والدخول في دوامة المديونيات والفوائد، وعلى الرغم من هذا يغلق أذنيه وعقله عن الفهم والاستيعاب، وعندما يقع في براثن الحاجة يعلل ويبرر بأنه لم يكن يعلم.
حجة عدم العلم تقازمت تماماً أمام هذا الطوفان المعلوماتي الهائل، يمكن أن تجد مئات الملفات التي تتحدث عن تجارب وأعمال ومهام تريد أن تؤديها موثقة، ولا تحتاج منك إلا إلى النهوض والتحرك والقراءة والبحث وتزويد نفسك بالمعرفة، الحال نفسه ستجده في مختلف مفاصل حياتنا الاجتماعية، في تربية أطفالنا، في التعامل مع المدرسة، في التطوير المهني من أجل الوظيفة... إلخ.
من قائمة من المهام الحياتية التي من الطبيعي أن نجهل البعض منها، ولكن هذا لا يعني المغامرة والاندفاع من دون علم ووعي، إذ لم يعد مقبولاً الخطأ المبني على الجهل، لأن عدم المعرفة غير مبرر أمام وجود كل هذه التفاصيل والمعلومات، أحدهم يسيء إلى طفله الصغير بحجة التربية، وعند مواجهته وإثبات أن طريقته خاطئة وكارثية على طفله، يجيبك بأنه لم يكن يعلم. الحال نفسه قد تجده ماثلاً في موظف يرتكب خطأ في حق شركته، وعند سؤاله، يقول: إنه نتيجة لعدم العلم، والحقيقة الواضحة أن الذي يريد أن يتعلم ويريد أن يطور نفسه سيجد الوسيلة وأيضاً المعلومات من خلال هواتفنا الجوالة المتصلة بشبكة الإنترنت باستمرار، والتي تحتوي على كل المعلومات التي تحتاج إليها والتي يمكنك الحصول عليها بضغطة زر لن تكلفك شيئاً، بل هناك تعليمات ومواد بالصوت والصورة. لكن الذي لا يريد التعلم ولا يريد أن يثقف نفسه، ولا يريد أن يزيد من خبراته ومعارفه، لا يمكن أن تجد أي وسيلة لدفعه وتشجيعه لتنفيذ مهمة البحث عما ينقصه ويحتاج إليه.

[email protected]
www.shaimaalmarzooqi.com

هذا المقال "عدم العلم سبب لم يعد مقبولاً" مقتبس من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.