أخبار عاجلة
شاب يحول نفسه لامرأة يثير جدلا واسعا (فيديو) -
سبعة أنواع من الرئيسيات مهددة بالانقراض -

احتفال مختلف بالثورة!

احتفال مختلف بالثورة!
احتفال مختلف بالثورة!

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
احتفال مختلف بالثورة!, اليوم الاثنين 1 يوليو 2019 01:17 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

احتفلت بورسعيد بذكرى ثورة ٣٠ يونيو هذا العام كما لم تحتفل كل المحافظات، وكان السبب أنها المحافظة الأولى التى تشهد اليوم بدء تطبيق مشروع التأمين الصحى الشامل، وهو مشروع سوف يبدأ فيها تجريبياً، لينتقل من بعدها إلى باقى المحافظات السبع والعشرين!

فكأن احتفال البورسعيديين كان احتفالين: واحد بذكرى الثورة التى أنقذت البلاد من الذهاب إلى المجهول، وآخر بانطلاق مشروع صحى جديد سوف يتيح للمواطن البورسعيدى خدمة صحية مختلفة، لم يسبق أن حصل عليها كما يجب!

وقد أعجبنى أن تذكر وزارة الصحة، وهى تبشر بالمشروع، أن تطبيقه يأتى استجابة للمادة ١٨ فى الدستور.. فماذا تقول هذه المادة؟!.. تقول الآتى: لكل مواطن الحق فى الصحة، وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب، والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل!

وليس هذا هو كل ما تقوله هذه المادة من مواد الدستور.. ففيها فقرات أخرى أهم، وبالذات الفقرة التى تقول ما يلى: تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة، لا تقل عن ٣٪‏ من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجياً لتتفق مع المعدلات العالمية!

والمعنى أن إنفاق الدولة على الصحة التزام لا تستطيع أن تتحلل منه، ولا أن تتخلى عنه، لأن الدستور الذى هو «أبوالقانون» يكتب هذا الالتزام فى سطوره ويسجله!

وإذا كانت وزارة الصحة قد ذكرت، وهى تشير إلى بدء المشروع، أنه يغطى كافة أفراد الأسرة من لحظة الميلاد، فإنها لاتزال كوزارة معنية فى حاجة إلى الترويج للمشروع أكثر، وفى حاجة إلى الشرح والبيان أكثر وأكثر، فمواطنون كثيرون سمعوا بالمشروع وقرأوا عنه، وعرفوا أنه سوف يقدم لهم كذا وكذا، لكنهم لا يعرفون ماذا بالضبط عليهم أن يفعلوا ليشملهم هذا التأمين الصحى الشامل!

وعندما خصص بيل جيتس جانباً من وقته ومن ثروته، لإتاحة خدمة صحية جيدة للمحرومين منها فى إفريقيا وفى غير إفريقيا، فإنه فعل ذلك بكل اهتمام، وأشرك معه زوجته ميلندا، وقال ما معناه إن بذل الصحة للناس إذا كان عليه أن يتوازى مع بذل آخر على مستوى التعليم، فالصحة لابد أن تتقدم بخطوة، لأن المواطن المريض لن يكون قادراً على الاستيعاب فى مدرسته أو جامعته، حتى ولو كان يتلقى تعليمه فى جامعة هارفارد نفسها!

وهذا ما يجعلنا مدعوين إلى الحفاوة بانطلاق مشروع التأمين الصحى الشامل أولاً، وما يجعلنا مطالبين بتشجيعه ثانياً، وما يجعل الدولة تلتفت ثالثاً إلى أن كل جنيه تنفقه فيه هو جنيه مضمون العائد، وهو احتفال عملى بالثورة التى قامت لتأخذ مواطنيها إلى حياة أفضل!

هذا المقال "احتفال مختلف بالثورة!" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

معلومات الكاتب