اليوم تزور السعيرة.. مسقط رأس عبدالعزيز الفغم

اليوم تزور السعيرة.. مسقط رأس عبدالعزيز الفغم
اليوم  تزور السعيرة.. مسقط رأس عبدالعزيز الفغم

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اليوم تزور السعيرة.. مسقط رأس عبدالعزيز الفغم, اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 01:27 صباحاً

حالة من الحزن الشديد بين السعوديين عقب وفاة أفضل حارس شخصي في العالم، اللواء عبدالعزيز الفغم المطيري، حارس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعقب انتشار خبر الوفاة اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي حزنا على هذا البطل؛ تقديرا لمهاراته وعمله المتميز، حيث حاز على إعجاب المواطنين منذ أن كان حارسا شخصيا للملك عبدالله بن عبدالعزيز «يرحمه الله».

«اليوم» زارت بلدة السعيرة، لترسم صورة بالقلم عن ردة الفعل التي أصابت أهلها عقب وفاة ابنها البار مغدورا.

» الميلاد والنشأة

ولد البطل اللواء عبدالعزيز بن بداح بن عبدالله الفغم ـ رحمه الله ـ عام 1971م، وعاش مرحلة من مراحل حياته الأولى في السعيرة، وأكمل تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي، قبل أن يتخرج ويلتحق بكلية الملك خالد العسكرية عام 1410هـ ويتنقل في العمل العسكري من الحرس الوطني السعودي إلى الحرس الملكي، ويكمل مسيرة والده اللواء بداح الفغم الذي عمل مرافقا شخصيا للملك عبدالله بن عبدالعزيز لثلاثة عقود، ليظهر ابنه عبدالعزيز ويكمل مسيرة والده في حراسة الملوك، بدءا من الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - ثم الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - حتى سمّي (الحارس الأمين)، اتصف الفغم بالكثير من الصفات والمهارات وحسن التدبير والتصرف في كثير من المواقف، وحصل على جائزة أفضل حارس شخصي على مستوى العالم من المنظمة الأكاديمية العالمية.

» حزن وأسى

والسعيرة تلك البلدة الهادئة القابعة على طريق الشمال الدولي، والتي تبعد عن محافظة النعيرية 110 كم وعن حفر الباطن 168 كم، غابت شمسها حزينة يوم الأحد بفقدان ابنها البار الذي ترعرع في أحضانها، بعد أن غيبه الموت بعمل غادر جبان، ليعم الحزن أوساط المجتمع وينعاه القريب والبعيد بحزن وأسى بالغين في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أصبحت فاجعة موته لغة الشارع وحديث المجتمع، عُرف عن الراحل منذ صغره الصمت والهدوء وحسن الخلق والمعشر، هو الابن الثالث في ترتيب أشقائه «طلال ونواف وعبدالله وبدر وسعود»، ولديه ولدان وبنت «عبدالله ونواف وريما».

» خبر مفجع

يذكر ابن عم الفقيد وزوج شقيقته بدر الفغم أنهم تلقوا خبر وفاة الراحل عند الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الأحد، وكان خبرا مفجعا تم تقبله بالرضا بما كتب الله عز وجل من قضاء وقدر، مبينا أنهم ذهبوا للصلاة عليه ودفنه في مكة المكرمة، حامدا الله عز وجل على كل حال في هذا المصاب الجلل، وقال بدر الفغم والحزن يعتصر قلبه: لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار، والأخ عبدالعزيز هو الابن المخلص البار لوطنه، وهو من عمل لخدمة دينه ووطنه بكل حرص وتفانٍ.

» مدير المدرسة

وقال هايف الفغم مدير المدرسة التي درس فيها عبدالعزيز في ذلك الوقت، إن عبدالعزيز كان واحدا من الطلبة المتميزين، وكان قياديا يحب المشاركة في البرامج المدرسية والكشافة، ويتصف بالذكاء اللافت ومن ذلك حصوله على جائزة 500 ريال، بعد مناقشة في طابور الصباح مع مدير تعليم حفر الباطن حينها «عبدالعزيز الدريس» أثناء إحدى زياراته للمدرسة، بعد أن أعجب بذكائه وقدرته على النقاش والتحاور، وذكر مدير المدرسة أن عبدالعزيز كان مهتما بدراسته حريصا على الحضور اليومي وتحقيق درجات عالية في جميع المواد، حتى تخرج في القسم العلمي بالثانوية العامة بتقدير «امتياز».

» صديق الطفولة

يقول أحد أصدقاء طفولته وزميله في الدراسة الابتدائية والمتوسطة عبدالله المسعود: لا أكاد أصدق وكأنني أعيش خبر الفاجعة في حلم، برحيل أخي وصديقي الشهم الوفي عبدالعزيز الفغم ـ رحمه الله ـ زاملته في سنوات الدراسة فقد كان ـ رحمه الله ـ هادئا صامتا لا يتحدث كثيرا، وكان مقداما شهما فرض محبته وتقديره على الجميع، وأضاف: كثيرة هي المواقف والذكريات الجميلة التي جمعتنا به، وما زلنا نتذكر أيامها ولحظاتها السعيدة، ومنها إحدى رحلاتنا البرية جنوب السعيرة بداية فصل الربيع، حيث كنا نجد في مثل هذه الرحلات متعة التنزه واصطحاب الأصدقاء الذين كان عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ واحدا منهم.

هذا المقال "اليوم تزور السعيرة.. مسقط رأس عبدالعزيز الفغم" مقتبس من موقع (صحيفة اليوم السعودية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صحيفة اليوم السعودية.