التخطي إلى المحتوى

كشف متحف الفن الإسلامي عن أكبر تحفة نحاسية مكفتة بالفضة من عمل أحد الصناع المصريين وذلك خلال احتفالية بعنوان “الفنون جسر العصور”.

ورفع الستار عن أكبر صينية مرشحة للتسجيل بموسوعة جينس، مصنوعة من النحاس الأحمر، ومكفتة بالفضة، عيار ١٠٠٠ يبلغ قطرها ١٧٠ سم.

والتقطت كاميرا المصرية الاخبارية عدد من الصور للصينية التي تحكي تاريخ مصر ابتداءً من الحضارة المصرية القديمة انتهاءً بالحضارة الاسلامية، وذلك في سرد ونقش بديع من صنع آل حسين لفن التكفيت.

ومن ناحيته قال عماد حسين كنا حريصين علي عرضها أول مرة وكشف الستار عنها في المتحف الإسلامي وهو عمدة هذا الفن ويضم أندر تحف مكفتة بالعالم.

وأضاف أن الصينية منقوش عليها مشاهد من العصر المصري القديم ممثلة في معابد الكرنك ذو الخصوصية عند أجدادنا، ثم مشاهد من العصر اليوناني روماني، ومن العصر الإسلامي، ونقوش قبطية وكتابات عبرية.

وأسرة آل الحسين تعمل في فن التكفيت منذ القرن الـ 18 والجيل الخامس والسادس من الأسرة حاليًا يعمل بنفس الجودة والحاج حسين قد انتدب لترميم وصيانة باب مقبرة الأغاخان عام 1964 والذي استغرق منه عامًا كاملًا.

كما اشترك في السبعينات في الترميم الدقيق للتحف المكفتة في المتحف الاسلامي وقد وصفوا الصينية بأنها تحدي وأصروا على تحقيقه.

وقال الحاج حسين، “الحمدالله الذي أنعم علينا بالفضل والكرم في هذا الحدث التاريخي، حيث تم تكريم عائلة آل الحسين والكشف عن أكبر صينية مكفتة بالكامل بالفضة فى تاريخ فن التكفيت وهي صينية باسم مصر الحضارة وأرض الأديان.

فهي تصف تاريخ مصر عبر العصور واستغرق العمل فيها 13 شهرًا، وهو عمل يدوى شاق ولكن حجم النجاح كان أكبر.

ويشرفنا أن تم الإعلان عن هذا الإنجاز من داخل متحف الفن الإسلامي وبحضور مدير المتحف وعدد كبير من الشخصيات الهامة والمهتمين بالحرف التراثية حيث تم الكشف عن هذا العمل الفنى النادر.

وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في صناعة هذه التحفة الفنية الفريدة وكل من كان حريصًا على نجاحها وإظهارها فى المكان الذي يليق بهذا الفن التراثي

ويُعد فن التكفيت من أقدم الفنون التي عرفها المصريون، وقد بلغت ذروة هذا الفن وجماله وجلاله في العصر المملوكي وخصيصًا المملوكي البحري

والتكفيت هو تزيين معدن أقل بمعدن أنفس وأغلى منه، فمثلًا نكفت النحاس بالفضة، والفضة بالذهب وهكذا.

وفي هذا الفن المعقد يقوم الفنان برسم لوحته الزخرفية التي عادة ما تكون مكونة من زخارف نباتية وهندسية وطرز كتابية، ورسوم حيوانية، ثم يقوم بحفر خطوط هذا الرسم، ثم يضع أسلاك الفضة الرفيعة، ثم بحرفية ومهارة يدق عليها دقات متتالية فتثبت في مجاريها وتصير جزءً من التحفة.

ولدينا في متحف الفن الإسلامي العديد من النماذج الرائعة للمعادن المكفتة ومنها تحفة ترجع لعصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون، عبارة عن كرسي نحاسي مكفت بالفضة، مشهور بأنه كرسي عشاء، وهو في الأغلب كرسي مصحف، أو كرسي لوضع أي شئ كشمعدان أو مزهرية..

وهي تحفة نادرة رائعة يتفرد بها هذا المتحف الرائع، درة المتاحف الإسلامية في العالم، الصانع هو محمد بن سنقر البغدادي السنكري، وسنكري هنا نسبة لحرفته وهي السنكرة.. وهم صناع هذه التحف المعدنية الرائعة، وتاريخ الصناعة، 728 هـ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *